لفظ الجلاله والرقم 9

عجائب هذا الكتاب لا تنتهي. لقد أشرت في المقالات السابقه الى أهمية العدد 9 في أبحاث الإعجاز العددي والعلمي في القرآن الكريم فالعدد 23, المساوي لعدد أزواج كروموسومات الانسان, هو العدد الأولي ال 9 في الكون. الأعداد الأوليه: هي الأعداد التي لا تقبل القسمه إلا على نفسها وواحد - هذه هي الأعداد الأوليه الأولى في الكون (ترتيب تصاعدي): 2, 3, 5, 7, 11, 13.. نركز إهتمامنا اليوم الو ورود لفظة الجلاله (الله) في القرآن الكريم. هذه الكلمه ترد 2699 مره في القرآن, في 1821 آيه. وكذلك نركز إهتمامنا الى سورتي "الانسان" و "العلق" فهما السورتان الوحيدتان في القرآن الكريم اللتان لهما إسم مرتبط بشكل مباشر بخلق الانسان. سورة "الانسان" هي السوره ال 76 في القرآن الكريم وسورة "العلق" هي السوره ال 96 في القرآن الكريم.

أود أن أنبه أيضاً إلى أن أبحاث رقميه عديده تشير إلى إمكانيه ترقيم سور القرآن ترقيماُ ثانويأً وذلك بإعتبار سورة "الفاتحه" قسم واحد وبقية السور قسماً آخر (إبتداءً من سورة "البقره") . فهكذا تأخذ سورة "الانسان" الرقم الثانوي 75 وسورة "العلق" تأخذ الرقم الثانوي 95. إليك عزيزي القارئ آخر ما الهمني إليه الله سبحانه وتعالى بالنسبه لهذه الأرقام.

ترد لفظة الجلاله في القرآن الكريم في 9 آيات رقمها 76 (العدد المساوي لرقم سورة "الانسان" وفقاً للترقيم الأساسي)
ترد لفظة الجلاله في القرآن الكريم في 9 آيات رقمها 75 (العدد المساوي لرقم سورة "الانسان" وفقاً للترقيم الثانوي)
ترد لفظة الجلاله في القرآن الكريم في 9 آيات رقمها 96 (العدد المساوي لرقم سورة "العلق" وفقاً للترقيم الأساسي)
ترد لفظة الجلاله في القرآن الكريم في 9 آيات رقمها 95 (العدد المساوي لرقم سورة "العلق" وفقاً للترقيم الثانوي)

لاحظ عزيزي القارئ هذا التماثل والإرتباط بالعدد 9. العدد الأولي التاسع في الكون هو العدد 23 (المساوي لعدد أزواج كروموسومات الإنسان المكتشف في العام 1955). ولكي نتحقق بأن لهذا العدد أهميه عدديه وإرتباط علمي من هذ النوع أود أن أشير بأن كلمة "علق" هي الكلمه التاسعه في سورة العلق ونحن نعلم بأن العلقه تمثل مرحلة ألتصاق البويضه المخصبه (والتي تحوي 23 زوج كروموسومات) بجدار الرحم. يقول الله تعالى في سورة العلق "خَلَقَ الإِنسنَ مِن عَلَقٍ".

والسؤال هو: كيف للرسول النبي الأمي بأن يعلم بهذه الحقائق العلميه من قبل 1430 عام؟! لقد إحتاج البشريه ما يزيد عن 1370 عام بعد نزول القرآن لكي تتوصل إلى عدد أزواج الكروموسومات ولقد تطلب البحث إلى تقنيات المجهر الحديثه التي طورت في القرن العشرين. إنه الوحي الإلهي من رب العالمين الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. يقول تعالى: "وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوى ﴿٣﴾ إِن هُوَ إِلّا وَحىٌ يوحى ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَديدُ القُوى ﴿٥﴾ ذو مِرَّةٍ فَاستَوى ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعلى ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى ﴿٨﴾ فَكانَ قابَ قَوسَينِ أَو أَدنى ﴿٩﴾ فَأَوحى إِلى عَبدِهِ ما أَوحى ﴿١٠﴾ ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى ﴿١١﴾ أَفَتُمرونَهُ عَلى ما يَرى ﴿١٢﴾ وَلَقَد رَءاهُ نَزلَةً أُخرى ﴿١٣﴾ عِندَ سِدرَةِ المُنتَهى ﴿١٤﴾ عِندَها جَنَّةُ المَأوى ﴿١٥﴾ إِذ يَغشَى السِّدرَةَ ما يَغشى ﴿١٦﴾ ما زاغَ البَصَرُ وَما طَغى ﴿١٧﴾ لَقَد رَأى مِن ءايتِ رَبِّهِ الكُبرى" - سورة النجم

سأقوم إن شاء الله بإرفاق ملف لتكرار لفظة الجلاله في القرآن الكريم لاحقاً.

 


المراجع:

- القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم (المصحف الإمام)

ريد فيرس - أفضل باحث للقرآن على الويب

- ويكيبيديا الموسوعه الحره - الاعداد الأوليه - صبغي (كروموسوم) - Joe Hin Tjio

- الأستاذ الباحث علي آدامس

لنحفظ كتاب الله معاً

يـٰأَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُم وَاخشَوا يَومًا لا يَجزى والِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَولودٌ هُوَ جازٍ عَن والِدِهِ شَيـًٔا ۚ إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيو‌ٰةُ الدُّنيا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الغَرورُ‌ ﴿٣٣﴾ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلمُ السّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيثَ وَيَعلَمُ ما فِى الأَرحامِ ۖ وَما تَدرى نَفسٌ ماذا تَكسِبُ غَدًا ۖ وَما تَدرى نَفسٌ بِأَىِّ أَرضٍ تَموتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ ﴿٣٤﴾

سورة لقمان

مقتطفات

من أسباب شرح الصدور: الإحسان إلى الخلق ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه، والنفع بالبدن، وأنواع الإحسان. فإن الكريم المحسن أشرح الناس صدرا، وأطيبهم نفسا، وأنعمهم قلبا، والبخيل الذي ليس فيه إحسان أضيق الناس صدرا، وأنكدهم عيشا، وأعظمهم هما وكما، وقد ضرب رسول الله في الصحيح مثلا للبخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد، كلما هم المتصدق بصدقة اتسعت عليه وانبسطت، حتى يجر ثيابه ويعفى أثره، وكلما هم البخيل بالصدقة لزمت كل حلقة مكانها، ولم تتسع عليه. فهذا مثل انشراح صدر المؤمن المتصدق وانفساح قلبه، ومثل ضيق صدر البخيل وانحصار قلبه.

إبن القيم الجوزية