العين الحمِئة

ملاحظه من قبل المشرف العام: لقد تم نشر هذا البحث على موقع الإعجاز العلمي على أساس أن لا أحد (ولا حتى المؤلف الأصلي) يعتقد بشكل قاطع أن ذو القرنين هو داريوس ملك الفرس. هدفي كان وما زال التوصل إلى معلومات أوفى حول قصة ذي القرنين وذلك من خلال عرض هذا البحث ومراجعة ملاحظات الزوار البناءه. بفعل طابع هذا البحث التاريخي فمن الواجب الأخذ بعين الإعتبار إلى أن الإستنتاجات المعروضه ستبقى إفضراضيه إلى أن يتم إثباتها أو نفيها عن طريق مراجع تاريخيه / نصيه / جغرافيه إضافيه. الرجاء التواصل هنا مع زوار الموقع والمؤلف الأصلي لهدف التوصل لصوره أدق لشخصية ذي القرنين (موطنه وعهده التاريخي). الرجاء عدم اللحوء إلى الملاحظات الشخصيه التي لا تخدم كتابنا الكريم والإعتماد فقط على المراجعه العلميه البناءه.

 إنّ موضوع بحثنا هذا هو للردّ علي موضوع يُستعمل لإثارة شـُبهة تمسّ القرآن الكريم في جانب من الجوانب ، بل أكثر من جانب ، وهي في رأيي من أكبر الشبهات التي وجدتُ صعوبةً في فكّ طلاسمها وشفرتها ، فهيَ من جهة تطعن في نظرة القرآن الكريم الكونيه والفلكيه والجغرافيه وهو ماسنراه ،ومن جانبٍ آخر تطعن في تاريخيّه القصّة القرآنيّه التي ذكرت قصة العين الحمئة في سورة الكهف ،

ويستعمل الطاعِنونَ في ذلك نصوصاً منحولة تحكي قصص الإسكندر المقدوني ، والذي تمَّ الترويج لشخصيّته علي أنـّهُ هو شخصيّة ذو القرنين ، وهوَ ماتبنّتهُ بعض التفاسير الإسلاميّه التُراثيّه ، ويدّعي المروجون لهذه الشبهة أو الشبهات أنَّ هذه النصوص التي تتحدّث عن مغامرات الإسكندر هي أقدم من النصّ القرآني ، وأنَّ هذه النصوص والقصص كانت مُشاعة في العالم القديم بعدّة لغات منها السريانيه واليونانيه وغيرها ، ويقولونَ أنَّ القرآن اقتبس القصّة كلها بمحتوياتها وسردها دونَ تمحيص أو معَ بعض التعديلات البسيطة التي أتت عن قصد أو دونَ قصد من النبيّ  . صلى الله عليه وسلم

وعلي جانبٍ آخر فإنَّ هذه الشبهات تطعن في منطقيّة القصة القرآنية، لأنَّ في قصة ذي القرنين التي أتت فيها قصة العين الحمئة والشمس التي تغرب فيها - وهو أحد المطاعن - في نفس القصه ورد الحديث عن يأجوج ومأجوج ، وهي القصة التي أضافت لها بعض الأثار هالات أسطوريّة لم تحتويها القصة القرآنيّه إطلاقاً ..وهي أساطير لازالت عالِقه في أذهان عوام المُسلمين ..

* * *

في هذا البحث الذي سنحاول اختزاله ،سنقتفي معالم القصة القـُرآنيّة ، وسنفتش في الجغرافيا والتاريخ والآثار والنصوص القديمه لكي نـُظهِر أصالة النصّ القرآني ونـُظهِر إعجازه ومنطقيّته التي ستفرض نفسها علينا وعلي كل باحث عن الحقيقه في نهاية المطاف ..

وقد اخترتُ لعنوان البحث اسم العين الحمِئة، إلاّ أنـَّنا في بحثنا هذا سنتحدّث عن كل عناصر القصة القرآنيّة التي وردَت في سورة الكهف، سنتحدّث عن ذي القرنين ونُحدد شخصيّتهُ الحقيقيّه بدون أدني ذرّة من الشكّ، وسنعرف أينَ هو مطلع الشمس الذي تحدّثت عنهُ القصة القرآنيّه، وسنعرف أيضاً ماهو مغرب الشمس وماهيَ العين الحمئة ، وسنعرف من هُم يأجوجَ ومأجوج، وأشياء أُخري كثيرة سنـُصادفها ..

وإنـّي أرجو أن يتوافر في بحثي هذا الإمتاع الكافي إن لم يتوافر عنصر القبول - وهو فرضٌ بعيد لكل مُتلمّس وطالب للحقائق دون مكابرة ..

فلنبدأ علي بركة الله ...

================

* ذو القرنين : 

(وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) ( الكهف 83 )

بالآية أعلاه يبدأ القرآن ويستفتح قصتنا التي نتحدث عنها ، ويبدو في الآية أنَّ كلمة "يسألونك" هي مُفتاح الآية ، وتقف هذه الكلمة شاهدة علي كثيرٍ مِنَ الدلالات، فمعني الكلمة أنَّ هُناكَ سائل أو أكثر من سائِل ، فمَن السائِل ؟

تقول لنا بعض المرويّات أنَّ اليهود في المدينه كانوا هم السائلين للرسول عن هذه الأشياء ، أو بمعني أصحّ ، كانوا هُم الواقفين خلف توجيه هذا السؤال عن ذي القرنين إلي الرسول   صلى الله عليه وسلم

( عن ابن عباس: أن المشركين بمكة سألوا النبي ثلاثة أسئلة بإغراء من أحبار اليهود في يثرب. فقالوا: سلوه عن أهل الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح ) (1)

لماذا سألوهُ إذن ؟

نعرف من القصة أنـّهُم سألوهُ ليختبروا صدقهُ في إدّعائهِ النبوّة ، فالموقف يُفسرها علي هذه الجهة ..

لكن لماذا هذه الشخصيّه بالتحديد " ذو القرنين " ؟ ولماذا لم تكُن أيّ شخصيّه أُخري ؟ وهل يوجد فعلاً شخصيّة عُرِفَت بهذا الاسم ؟ أم هو مجرّد لقب ؟ وهل لهذه الشخصيّه أثر في حياة اليهود ؟

كل هذه أسئله لابُدّ أن تطرح نفسها علي أيّ شخص يقف مُتأملاً في هذه النصوص التي بين  أيدينا بعقلانيّة وتؤدّه .

وكانَ أوّل مايجب التفكير فيه ، هو البحث في النصوص اليهوديّة عن هذه الشخصيّة، وأثناء البحث وجدنا هذا النصّ في سفر دانيال من كُتـُب التناخ " العهد القديم " ، وهذا هو النصّ :

( اما الكبش الذي رأيته ذا القرنين فهو ملوك مادي وفارس. )  دانيال 8 : 20

وللاختصار ، يظهر هذا النصّ في رؤيا طويله يرويها النبيّ دانيال ، حيثُ يري فيها كبشاً لهُ قرنين عظيمين ، ثم يأتي ملاك الوحي فيُفسِّر لهُ رؤياه ويقول لهُ أنَّ هذا الكبش تأويلهُ ملوك مادي وفارِس ويُفسِّر لهُ باقي الرؤيا ..

لكن ملوك مادي وفارِس كثيرون ، فمَن هي هذه الشخصيّه بالتحديد التي سألَ عنها اليهود الرسول عليهِ السلام ؟

يروي القــُمُّص تادرُس يعقوب مالطي في تفسيره لسفر دانيال :

( يقول مارسيلينوس  : Marcellinus إنه إذ كان ملك الفرس على رأس جيشه كان يرتدي رأس كبش على رأسه عوض التاج )

( يقول القديس هيبوليتس الروماني: يعني بهذا الكبش الذي ينطح غربًا وشمالاً وجنوبًا داريوس ملك الفرس ، الذي غلب كل الأمم ، إذ قيل لم يقف حيوان قدامه ) ( 2 )

        هذه صورة لنحت بارز من متحف اللوفر وُجـِد فى قصر داريوس الكبير فى مدينة سوسا ، النحت يرمز للملك داريوس حيث يصوره فى صورة أسد مجنح برأس كبش ذي قرنين  يرمزان لمُلْك فارس وميديا والأسد المجنح مُلْك بابل       
هذه صورة لنحت بارز من متحف اللوفر وُجـِد فى قصر داريوس الكبير فى مدينة سوسا ، النحت يرمز للملك داريوس حيث يصوره فى صورة أسد مجنح برأس كبش ذي قرنين  يرمزان لمُلْك فارس وميديا والأسد المجنح مُلْك بابل

==

إذن فقد حدد المفسرون ، مارسليونس وهيبوليتس الروماني شخصيّة ذا القرنين بالتحديد ، وقد استعملوا في ذلك المقاربة الزمنيّة للنصّ ، حيثُ كان يحيا النبيّ دانيال في زمن رؤياه تحت حُكم الملك الفارسي داريوس ..

لكِن أيضاً ، لِمَ سأل اليهود النبيّ عن داريوس بالتحديد ؟ ولماذا اعتبروا هذا الاختبار معياراً لمقياس صدق النبيّ ؟

نقول ، أنَّ اليهود لو سألوهُ عن داريوس فهُم سألوهُ لأنّ داريوس يُعتبر شخصيّه محوريّه في تاريخهم ، فقد أكمل داريوس تحريرهم من السبي البابلي ، وأعادَ لهـُم بناء الهيكل الذي بدأهُ كورش الإخميني .. ، وأن يكون السؤال عن داريوس فمعناهُ أنّ اليهود يسألونَ وفكرهُم يروح ناحية إعادة بناء الهيكل ، خاصـّةً أنـّهُم كانوا ولا زالوا ينتظرونَ من يـُتمم لهـُم هذا الحـُلم الذي ينظرونَ إليه علي أنـهُ نبوءة ووعد إلهي ..

إذن فهُم سألوا النبيّ لأنهُم ينتظرونَ مسيحاً يُتمم لهُم بناء الهيكل علي غرار مافعلَ داريوس ، وهُم ينتظرون من النبيّ ليس فقط الإجابه ، لكنهم ينتظرون الإجابه عن شخصيّة داريوس وتحديد موقف النبيّ من هذه الشخصيّه وموقفهُ الشخصي كنبيّ من اليهود في ضوء القصه التي سيذكرها - إن نجَحَ - عن ذي القرنين ..

والحقيقة أنَّ الرسول قد أجابَهُم عن سؤالهم ، لكنهُ لم يُحدد موقفهُ منهُم ولا مِن إعادة بناء الهيكل ، وهو ربما ماجعلهم يُعرضون عن الإجابه كلها وعن الرساله ..

والحقيقه أيضاً أنَّ إجابة الرسول لم تكُن ممّا يُمكِن أن يعرفوا صدق محتواها تفصيلياً ، فيما خلا بعض العناصر ، مثل احتواء القصة علي ذكر يأجوج ومأجوج وهو ماتمَّ ذكرهُ في سفر حزقيال النبيّ المُقارِب لللنبيّ دانيال والمُعاصِر له ..أمّا باقي عناصر القصة فلا اجِد لها صديً أو دليلاً علي انـّها كانت معروفة في عصر النبيّ ، وهو ماسنراهُ في باقي البحث ..

إذن ، فقد ذكرنا انّهُ كان هناكَ سؤال " ويسألونك عن ذي القرنين " ، وقلنا أنّ السائل كان اليهود في المدينه ، وأنـّهُم بحسب المرويات الإسلاميّه هم من طلبوا من مُشركي قـُريش أن يسألوا النبي عن هذا السؤال مع عددٍ آخر من الأسئلة .. وقد تقفينا البحث عن شخصية ذي القرنين في كتب اليهود فوجدنا شخصيّة لها هذا اللقب ، وقد اختار اليهود السؤال باللقب لا بالإسم الحقيقي لداريوس لِكَي يُصعّبوا الاختبار علي النبيّ ..

وقلنا أنَّ اليهود سألوا عن هذه الشخصيّة لاختبار النبيّ في موضوع الوحي ، ولاختباره في تحديد موقفهُ منهُم ..

والآن سوف نري باقي عناصر القصّة ، لنعرف فعلاً أنّ داريوس هذا هو فعلاً ذو القرنين الذي حاربَ يأجوج ومأجوج ، وهو ذو القرنين الذي ذهبَ إلي مكانٍ يُسمّي بالعين الحمئة ومغرب الشمس ومطلع الشمس ، وهو ذو القرنين الذي بني ردماً ليحجب يأجوج ومأجوج خلفهُ ويقي الشعوب المُحيطه منهُم ومن أذاهم وجبروتهم ...

وسوفَ نري في باقي بحثنا أنّ الرحلة التي ذكرها القـُرآن الكريم عن ذي القرنين تنطبق علي تاريخ داريوس فعلاً بجميع عناصرها وبنفس ترتيبها ، وسوف نأتي علي إثبات المحطـّات الجغرافيـّه والبيئيّه المتميّزه التي ذكرها القــُرآن عن الرجـُل وتنطبق تماماً علي رحلة داريوس بحذافيرها ..

فإلي المحطّة الأولي من رحلتنا ، اربطوا الأحزمه إذن ..

===============

*مغرب الشمس والعين الحمئة / أول المحطّات :

 هذه صورة حقيقية للعين الحمِئه يعبرها بعض الجنود الروس أثناء الحرب العالميه الثانيه
هذه صورة حقيقية للعين الحمِئه يعبرها بعض الجنود الروس أثناء الحرب العالميه الثانيه

يظهر الإعياء علي الجنود ، وبدا أنَّ الأوحال حالت دونَ انتظام صفوف الجنود الآتيه من بعيد ، حيثُ بدا كل جندي يتحسس موضع قدمه ، وربما يذكرنا هذا بجيش داريوس /   ذي القرنين حينَ وصلَ إلي هذه المنطقه ( 3 )

==

حين قادني بحثي إلي الصورة أعلاه ؛ وهي لبعض الجنود الروس أثناء عبورهم لهذا المكان الذي أدّعي أنا أنهُ هو " العين الحمئه" ؛ شعُرت وكأنّ الزمن قد طُويَ ؛ أو كأنّي اقرأ في صفحتين متقابلتين من كتاب ذو موضوع واحد..

ودوماً كانت الجغرافيا السياسيه لها ملامح ثابته ومتغيّره علي مرّ التاريخ ؛ ورغم التجدد والإضافات في النظريات الجيوبوليتيكيّه للدول والإمبراطوريات الكبري علي مر التاريخ ، وهو تجدد فرضتهُ الكشوفات الجغرافيه الجديده والتطورات الفارقه في التكنولوجيا الحربيه ..

إلا أنهُ رغم ذلك يبدو وكأنّ هناك مناطق تظلّ تحتفظ بأهميتها الجيوبوليتيكيّه رغماً عن أنف الجغرافيا والتاريخ والتكنولوجيا بكافة أنواعها ومستوياتها..

وأثناء بحثي للإحتمالات الوارده لقصة ذي القرنين الوارده في القرآن الكريم اضطررتُ لفتح بعض الخرائط الجغرافيه بالطبع ..

وحين كنتُ أنظُر للخرائط مقارناً إيّاها بفتوحات " داريوس الإخميني " في آسيا الوسطي وشرق أوربا ؛ لفت نظري أنّ كتلة اليابسه تغلب علي أغلب المنطقه ؛ وأنّ الممرات المائيه تكاد تكون مغلقه أو شبه مُغلقه ..

وبالطبع هذا - أقصد انغلاق هذه الممرات والمسطحات المائيه - لهُ تأثيرات خاصه في بعض تفريعاتها وامتداداتها ؛ هذا إذا ماعرفنا كيف أنّ الجغرافيا تعمل مع المناخ (حراره / رطوبه / تصريف...إلخّ) في تحديد خواص البيئات وتنوعها علي الكره الأرضيّه..

وتقع هذه المنطقه ضمن حدود النظرية الجيوبولوتيكيّه الكلاسيكيّه للجغرافي الإنجليزي" ماكيندر " وهي منطقه سمّاها " ماكيندر" بمايُعرف بمنطقة "الهارتلاند"

وتلخيص نظرية الهارتلاند كالتالي (يلخصها ماكيندر بنفسه )  :

"Who rules East Europe commands the Heartland;
who rules the Heartland commands the World-Island;
who rules the World-Island controls the world."  ( 4 )

-من يحكم شرق أوربا يسيطر علي الهارتلاند
-من يحكم الهارتلاند يسيطر علي الجزيرة العالمية 
-من يحكم الجزيرة العالمية يسيطر علي الجزيرة العالميه  (  من كتاب استراتيجية الاستعمار والتحرير / د.جمال حمدان )

طبعاً لعلَّ هذا يذكّرنا بقول القرآن الكريم عن ذي القرينين :

(إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) (الكهف : 84)

فكل هذه المناطق التي تقع ضمن نطاق " الهارتلاند" كانت تخضع لحكم داريوس / ذي القرينين

====

( حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً } * { قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً } * { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً } * { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباًْ }

تـُخبرُنا الآيات أعلاه أنَّ ذا القرنين بلغَ مكاناً يُسمّي مغرب الشمس - وهو ماسنراه - وأنـّهُ وجدَ هُناكَ الشمس تغرب في عينٍ حمئة ، ومن المشهور أنّ العين الحمئة هي العين الطينيه ذات الرائحة النتنه ، ثم تقول الآيات الشريفه أنَّ الرجل وجد في هذه المنطقه قوماً أطلقَ اللهُ لهُ يد المشيئة في محاسبتهم ، فقام الرجـُل بتعذيب من ظـلمَ منهـُم والإحسان إلي من آمنَ وأحسن ، وبعدها فارق الرجل المكان لمقصدٍ آخر خرجَ له .. 

يحدثنا تاريخ داريوس عن حملته الشهيره علي أوربا ودخوله أوربا لأوّل مره :

A major event in Darius’ reign was his European expedition. The region from the Ukraine to the Aral Sea was the home of north Iranian tribes (Rostovtzeff; Vasmer) known collectively as Sakā (Gk. Scythians). Some Sakā had invaded Media (Herodotus, 1.103-06), others had slain Cyrus in war (1.201, 1.214; see CYRUS iii), and some groups had revolted against Darius (DB 2.8). As long as they remained hostile his empire was in constant danger, and trade between Central Asia and the shores of the Black Sea was in peril (Meyer, pp. 97-   99) ( 6 ) 

  وكما يتـّضِح في الأعلي فإنّ الرجـُل قامَ بهذه الحمله لأنّ المنطقه من أوكرانيا وحتي بحر الآرال كانت موطناً للقبائل الإيرانيّه الشماليّه ، والمعروفة باسم السكيثيين ، وقد هاجمت هذه القبائل البدويّه ميديا من قبل وسلبوا ونهبوا فيها كما هو شائع تاريخياً وآخرين منهم قتلوا الملك السابق لداريوس كورش الإخميني ، ومنهُم من ثارَ ضدّ داريوس ، وقد بدا أنّ عداوتهُم تجعل الامبراطوريّه وطرق التجارة بين آسيا والبحر الأسود في خطر دائم ..

and it seemed feasible to plan a punitive campaign through the Balkans and the Ukraine, returning from the east, perhaps along the west coast of the Caspian Sea (Meyer, pp. 101-04; Schnitzler, pp. 63-71). ( 7 )   

كما أنـّهُ بدا ضرورياً التخطيط للقيام برحلة تأديبيّة عبر البلقان وأوكرانيا مع العودة من ناحية الشرق ، ربما بمحاذاة الساحل الغربي لبحر قزوين ..

إذن فقد اتجهَ الرجـُل للقيام بحملة تأديبيّة عبرَ فيها إلي أوربا ليصبح في أوكرانيا ثم العودة من الأعلي عند أوكرانيا إلي أسفل بمحاذاة بحر قزوين من ناحية الغرب كما توضحهُ هذه الصوره :

منطقة شرقي البحر الأسود

====

تحدثنا جغرافية أوكرانيا وشبه جزيرة القرم عن منطقة ملاّحات ومستنقعات ضخمه تـُدعي Syvash ،

ومن الأسماء الشائعة لهذه الملاّحات ،البحر النتن  The rotten sea، وأحياناً البحر الآسن Putrid Sea :

Syvash or Sivash also known as the Rotten Sea (Ukrainian: Сиваш, Гниле Море; Russian: Сиваш, Гнилое Море; Crimean Tatar: Sıvaş, Çürük Deñiz), is a large system of shallow lagoons on the west coast of the Sea    of Azov (northeastern coast of the Crimean Peninsula, Ukraine) ( 8 ) 

وهي كما نري عبارة عن مستنقعات وملاّحات تقع علي الساحل الغربي لبحر آزوف بما يوازي الساحل الشمالي لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا ..

Syvash covers an area of approximately 990 square miles (2,560 square km) and is covered with mineral salts during the summer months. The salts are used in the local chemical industries of Krasnoperekopsk, a city in     northwestern Crimea .  ( 9 ) 

تـُغطّي المنطقة حوالي 990 ميل مربع / 2560 كم مربع ، وفي فصل الصيف تغطيها الأملاح المعدنيّه التي تدخل في صناعات كيميائيّه محليّه تستعملها إحدي المُدُن الأوكرانيّه في شمال القرم ..

Sivash is extremely shallow. The deepest place is about 3 m, with 0.5–1 m being the predominant depth. The bottom is covered with silt up to 5 m thick. Being very shallow, the waters in Sivash heat up in the summer  and produce a rotten smell, hence the name, "Rotten Sea". ( 10 )

تخبرنا الفقره أعلاه أنَّ المنطقه يغلب عليها الضحاله وأنّ أعمق مكان فيها يبلغ ثلاثة أمتار فقط ، ويهيمن علي باقي المنطقة عـُمق من نصف متر إلي واحد متر ، بينما تبلغ الأوحال في القاع حوالي خمسة أمتار ! ، ولكون المنطقة ضحلة جداً فإنّ المياه تسخن جداً في فصل الصيف وينتج عنها رائحه نتنه ولهذا يتمّ تسميتها بالبحر النتن ..

هذه صورة لمنطقة البحر النتن Syvash
هذه صورة لمنطقة البحر النتن  Syvash

الصورة أخذتـُها من الجانب الشرقي لبحر آزوف ، وتقع المنطقة بين نقطتي الخط الذي وضعتهُ في الصورة ..

والآن ،وبما أنَّ داريوس / ذي القرنين قد بلغ أوكرانيا وأصبحَ في أوربا ، فياتـُري ماهو موضوع مغرب الشمس هذا !؟

لنري معاً ماهو موضوع مغرب الشمس ...

يذهب بعض الباحثين إلي أنَّ الأصل الدلالي لكلمة أوربا أتي من أصل آكادي سامي ، وعلي هذا يكون معني الكلمة تماماً هو مغرب الشمس ، أو يعطي معني الغروب :

Klein suggests a possible Semitic origin in Akkad. erebu "to go down, set" (in reference to the sun) which would parallel orient (q.v.). Another suggestion along those lines is Phoenician 'ereb "evening," hence "west." ( 11 )

إذن ، فقد كانت أوّل محطـّات داريوس / ذو القرنين وأقصي نقطه وصلها هي دخولهُ أوربا من ناحية الشرق ووصوله إلي أوكرانيا ، وبوصوله إلي هـُناك يكون بلغَ منطقة مغرب الشمس ويكون هذا إسماً لأوربا ترجمهُ القــُرآن بشكل إعجازي - هكذا يبدو لي الأمر كمؤمِن - وهـُناك وجد هذهِ المنطقه البيئيّه المميـّزه والملفته للنظر ، والتي ذكرها القرآن بشكل مـُلفِت ليدُلّ علي علامه بيئيّه هامّه في رحلة ذي القرنين ..

وهـُناك قام ذو القرنين برحلتهِ التأديبيّة التي حدثنا عنها القــُرآن :

{ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً } * { قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً } * { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً }

وهو نفس ماخرجَ لهُ داريوس الإخميني وفعلهُ في هذهِ المنطقة ، بل إنَّ هذا بتمامه كانَ أسلوب داريوس في تعامله مع هذه المواقف خلال كل حياته ، إذ يُحدثنا نقش " بيهستون " بلسان داريوس قائلاً عن تعامله مع السكيثيين أنَّ إلههُ أطلقَ لهُ يد المشيئة في التعامل معهـُم :

(75) King Darius says: Those Scythians were faithless and Ahuramazda was not worshipped by them. I worshipped Ahuramazda; by the grace of Ahuramazda I did unto them according to my will. ( 12 )

ومع العيلاميين :

(72) King Darius says:  Those Elamites were faithless and Ahuramazda was not worshipped by them. I worshipped Ahuramazda; by the grace of Ahuramazda I did unto them according to my will. ( 13 )

إذن بدا أنََّ العرض التاريخي والاستراتيجي لحملة داريوس متوافقاً تماماً مع صيغة جـُزء الآية أعلاه ، ومن الظاهر أنَّ ذا القرنين / داريوس كانَ يتحرّك في فصل الصيف ولهذا فقد صادفَ الرائحة النتنة في هذهِ المنطقة التي تسببها ارتفاع درجات الحرارة ، وهوَ مابدا ظاهراً أيضاً في القرآن حين وصلَ ذو القرنين إلي المحطـّة التالية في رحلتهِ وهي محطـّة مطلعَ الشمس ، إذ بدا أنّ المنطقة كانت حارّة ولها خواص بيئيـّه مُميـّزة هي الأُخري ، وهذا ماسنعرفهُ في المحطـّة التالية ..

وقفنا في المحطـّه الأولي مع مغرب الشمس ، والعين الحمئة وهي منطقة Syvash ، وتحدّثنا عن الحملة التأديبيـّه التي قامَ بها داريوس ، وتحدثنا عن أنّ ذا القرنين كانَ يتحرّك في فصل الصيف أو في فترة حارّة ، ولهذا وجدَ هذه الرائحة في مكان العين الحمئة - سنذكـُر موضوع فصل الصيف هذا لاحقاً بالإثبات ، ووجدنا لكل هذا صديً تاريخياً وجغرافياً ينطبق مع السرد القــُرآني في سورة الكهف ..

لنمضي مع ذي القرنين أو داريوس إلي محطـّة تالية لنتبع معهُ سبباً آخر من أسبابهِ التي خرجَ لها لنصل إلي سببهِ النهائي والأساسي ..

========================

* مطلِع الشمس : 

عاد داريوس من الجهه الشرقيه للبحر الأسود مُندفعاً نحو قلب آسيا الصغري ؛ وقد توقـّف داريوس في أيونيا بحسب قول هيرودوت في كتابه حيثُ ساعد الأيونيون مُهندسهُ الساموسي ’’ ماندروكليس ‘‘ في بناء جسر لعبور البسفور للدخول لأوربا لِمُطاردة السكيثيين :

, in about 513 Darius crossed the Bosporus into Europe (Shahbazi, 1982, pp. 232-35), marching over a pontoon bridge built by his Samian engineer, Mandrocles

He continued north along the Black Sea coast to the mouth of the Danube, above which his fleet, led by Ionians, had bridged the river; from there he crossed into Scythia (Herodotus, 4.87-88, 4.97). ( 14 )

وبما أنّ داريوس قد أتي لأيونيا فهوَ قد أصبحَ في منطقة الأناضول، لأنَّ أيونيا هي منطقة قديمه في الأناضول  Anatolia :

Ionia (Ancient Greek Ἰωνία or Ἰωνίη) is an ancient region of central coastal Anatolia ( 15 )

وعن معني كلمة الأناضول يحدثنا معجم Henry George Liddell :

The name Anatolia comes from the Greek Aνατολή (anatolē) meaning meaning the "East" or more literally "sunrise." ( 16 )

يتّضِح لنا بحسب مايقوله المعجم  أنّ ’’مطلِعَ الشمس‘‘ التي قصدها القُرآن هي منطِقة الأناضول Anatolia ؛ وقد ترجمَ القرآن معني الكلمة بشكل يدعو للتعجُب !..

أمّا قول القرآن أنّ الشمس تطلُع هنالك بدونِ سِتر سببهُ أنّ المنطقة تتمتّع بمناخ قارّي حارّ صيفاً :

Anatolia has a varied range of climates. The central plateau is characterized by a continental climate, with hot summers and cold snowy winters ( 17 )

http://en.wikipedia.org/wiki/Anatolia#Climate

وهوَ مايُمكِن بدورهِ أن يجعل الشمس مُسلّطةً علي بعض الأماكن هناك لفترة طويله دون غيوم تحجُبها ..

وتُحدّثُنا المصادر أنّ داريوس كانَ يتحرّك في فصل الصيف وأنّ هذا كانَ لهُ أثر شديد علي إجهاده في مُطاردة السكيثيين :

owing to Scythian harrassment of his troops and the October weather, which threatened to hinder further campaigning, he left them unfinished and returned via the Danube bridge ( 18  )

وعن مناخ الأناضول تقول الموسوعة العربيّة :

( هضبة الأناضول أكثر أقاليم تركية جفافاً، وأفقرها مياهاً، لأنها مغلقة ومحاطة بالجبال إحاطة كاملة تقريباً. ويتعاظم الجفاف باتجاه المركز وتزداد قارية المناخ تبعاً لذلك، فالصيف حارّ قائظ ، كثيراً ما تتجاوز حرارته 30 درجة مئوية والشتاء بارد وجاف غالباً. وقد تتدنى درجة الحرارة فيها إلى ما تحت الصفر بكثير.

والهطل في الهضبة متدن إذا ما ووزن بينه وبين الهطل في الأقاليم الأخرى، ويزداد من الوسط (200 - 250مم في السنة) إلى الأطراف (350 - 500مم/السنة). والأمطار الرئيسة ربيعية وقد تمتد حتى الصيف، على حين التبخر الكامن كبير (1500 - 2000 مم/السنة). لذا فالجفاف واضح في كل مكان، ولهذا تسيطر هناك المناطق الطبيعية السهبية العادية والجافة والمناطق شبه الصحراوية  ( 19 ) )

==================

* بينَ السَدّينِ و لايكادونَ يفقهونَ قولا ً :

( حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) الكهف 93

بعدَ أن عرضنا رحلة داريوس تاريخياً وجغرافياً ومافيها من علامات فارقه تتماهي مع مايتناولهُ السرد القـُرآني بشكل تأريخي يكاد أن يكونَ إعجازياً ، تماماً كما هو حال القرآن في كل أموره ، نستعرض الآن طرفاً آخر من هذه العلامات الفارِقه ، والتي رُبّما نجدها علي طريق البحث أثناء تتبُع خريطة المنطقة التي تحرّكَ فيها داريوس الإخميني ’’ ذو القرنين ‘‘ ..

يحكي لنا تاريخ منطقة الأناضول أنّهُ كانَ هُناك نوعٌ مِنَ اللُغات السائدة وقتها والتي عُرِفت ب ’’ اللغات الأناضوليّه ‘‘Anatolian languages ، ويُطلَق عليها أيضاً ’’ اللغات الحِثـّيّه ‘‘ Hittite language ، وهي نوعٌ من اللُغات المُنقرِضه :

The Anatolian languages are a group of extinct Indo-European languages, which were spoken in Asia Minor, the best attested of them being the Hittite language. ( 20 )

ويتحدّث الباحث اللغوي Bedřich Hrozný عن هذه اللغه واصفأً إيّاها بأنـّها لُغه غامِضه كان يستعملها الحِثيّون  :

The present work undertakes to establish the nature and structure of the hitherto mysterious language of the Hittites ( 21 )

للمزيد من الاطلاع *

ويظهر أنّ لهذه اللغه تقسيمات تختلف في الرسم والنُطق عن باقي العائله الهندو - أوربيّه ، حتي أنّ هناك من يطلق علي فرعٍ منها ’’ الأناضوليّه الهيروغليفيّه ‘‘ لاعتمادها في رسم الحروف علي بعض الأشكال الهيروغليفيّه ..

ويُحدّثنا النصّ القـُرآني أنّ الجماعه ’’ الذينَ لايفقهونَ قولاً ‘‘ كانوا يسكنونَ بينَ ’’ سدّين ‘‘ ، ممّا يعني أنّهُم فئة من الأقوام والقبائل المُنعزِله أو التي تُحبّ الانعزال ، ونحنُ طبعاً نعرِف أنّ العُزله لها أثرها علي اللغات واللهجات ، والتي يُمكِن في حدّ ذاتها أن تخلِق من لهجة من اللهجات لغه قائمة بذاتِها !

ومن المُحتَمَل أنّ ’’ بينَ السدّين ‘‘ هو مكان يقع بين امتدادات ’’جبال بونتيك‘‘ Pontic Mountains   التي تقع في شمال تُركيا وتمتدّ علي طول جنوب البحر الأسود ، وهيَ المنطقه التي كانَ يقصدها داريوس أثناء تخطيطه لعبور البسفور لضرب السكيثيين ( يأجوج ومأجوج ).. وربما يكون السدّين هما مضيقا البسفور والدردنيل حيث توقـّفَ داريوس قبل عبور البسفور للاستعانه بالهليسبونت ( سكان منطقة الدردنيل ) مع الأيونيين والأيوليين كما يحدثنا هيرودوت في كتابه، وكما هو شائع تاريخياً .

وربما يظهر لنا أنَّ بعض هؤلاء الأقوام المستنجدين بداريوس كانوا يُعانونَ من ضعفٍ في القوة ممّا يُعرّضهُم علي الأغلب لهجمات السكيثيين أكثر من غيرهم ، وهو ماجعلهُم يبادرونَ بطلب العون من داريوس، ذلك لأنّ عدم فهم لغتهم يفقدهم صلتهم مع مُحيط الأقوام التي تعيش بجوارهم، وهو مايجب أن يُفقدَهُم بدورِهِ الكثير من التبادلات الحضاريّه والثقافيّه والتي تتُيح بدورِها سُبُل القـُوي التي يُمكِن أن يوفرها هذا النوع من التبادلات والاتصالات الحضاريّه..

=====================

* يأجوج ومأجوج :

يحدثنا المؤرّخ اليهودي يوسيفوس في كتابه  Antiquities of the Jews

يحدثنا يوسيفوس عن شعب السكيثيين قائلاً أنـّهُم هم المأجوجيون ، وأنـّهُم من نسل نوح - طبعاً لايهمنا صحـّة هذا التقسيم الجنيالوجي من عدمه - ويقول أنَّ اليونانيين يسمّونهـُم بالسكيثيين :

Magog founded those that from him were named Magogites, but who are by the Greeks called Scythians (22)

وتوضـّح لنا هذه الخريطه مكان التواجد السكيثي قديماً في أقصي امتداداته حول البحر الأسود ، حيث يطوِّق المملكة الفارسيّه من الشمال ومن جهة الشرق : ( المصدر )

وقلنا من قبل أنَّ داريوس / ذي القرنين خرج خصـّيصاً لمهاجمة السكيثيين / يأجوج ومأجوج في مملكتهم الممتدة من أوكرانيا وحتي بحر الآرال لعدّة أسباب ومنها تأمين طرق التجارة ، وللانتقام منهم لأنهم أغاروا علي ميديا من قبل ولأنَّ جماعة منهم قتلت الملك السابق لهُ كورش الإخميني :

The region from the Ukraine to the Aral Sea was the home of north Iranian tribes (Rostovtzeff; Vasmer) known collectively as Sakā (Gk. Scythians). Some Sakā had invaded Media (Herodotus, 1.103-06), others had slain Cyrus in war (1.201, 1.214; see CYRUS iii), and some groups had revolted against Darius (DB 2.8). As long as they remained hostile his empire was in constant danger, and trade between Central Asia and the shores of the Black Sea was in peril (Meyer, pp. 97-99) ( 23 )

والآن نحنُ مع داريوس / ذي القرنين في أوربا مرةً أُخري بعدَ أن عبرَ البسفور علي جسرٍ عائـِم بناهُ مهندسهُ الساموسي ماندروكليس ، وساعدهُ في إنشائه الأيونيين / أهل منطقة الأناضول وغيرهم من أيوليين وهيلسبونت :

, in about 513 Darius crossed the Bosporus into Europe (Shahbazi, 1982, pp. 232-35), marching over a pontoon bridge built by his Samian engineer, Mandrocles. He continued north along the Black Sea coast to the mouth of the Danube, above which his fleet, led by Ionians, had bridged the river; from there he crossed into Scythia (Herodotus, 4.87-88, 4.97) ( 24 )

وقد فـُوجيء السكيثيون بجيش داريوس الضخم الذي يربو علي نصف مليون جُندي ويمتلك أحدث المعدّات والوسائل الحربيّه وقتها ، فلم يملكوا إلاّ الفرار ناحية الشرق بهدف إنهاك جيش داريوس في أرضهم المجهولة :

The Scythians evaded the Persians, wasting the countryside as they retreated eastward ( 25 )

وبعدَ مُلاحقتهم لشهر كامل ، وصل داريوس إلي منطقة صحراويّه وابتدأ يبني ثمانية حصون حربيـّه حدوديّه :

After following them for a month Darius reached a desert and began to build eight frontier fortresses ( 26 )

ويحدثنا هيرودوت في كتابه التاريخي صــ 339 / طبعة المجمع الثقافي أبو ظبي / ترجمة عبد الإله الملاّح ..

يحدثنا هيرودوت قائلاً أنـّها سبعة حصون حربيّة ضخمة ، وأنَّ المسافة بين الحصن والحصن الآخر ثمانية أميال ، ويقول هيرودوت أنَّ آثار هذه التحصينات كانت باقية في أيامه ..

ونحنُ نعتقد أنَّ هذه التحصينات هي بعض ماتحدّث عنهُ القرآن الكريم مـُسميّاً إيـّاها "ردماً " :

( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) الكهف 95

( آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ) الكهف 96

أمّا استعماله للحديد والقِطر فربما كانَ بشكلٍ جُزئيّ في بعض الإنشاءات الجزئية لهذه التحصينات، وربما عنَّ لنا أن نعرِف أنَّ كلمة " ردم " ربما تشير لتحصينات حربية وقلاع يقف عليها جنود، فمصطلح مثل " خط بارليف " مثلاً كما نعرف لم يكُن مجرد خطّ فاصِل بين منطقة ومنطقة أخري، فهو مصطلح يُدلل علي تحصينات حربيّة بها مصاطب دبابات وأنابيب نابلم وأشياء أُخري ..

وبعد ملاحقات داريوس لفلول السكيثيين الهاربه والمراوغه ، وبعدَ أن خافَ علي جيشه من الإنهاك بسبب مطاردتهم التي استمرّت شهراً كاملاً ، وبسبب طقس أكتوبر السيّء اضطر داريوس للعودة مرة أُخري بعد أنّ ترك وراءَهُ التحصينات الحربيّه ، وبعدَ أن اعتقدَ تماماً أنّ حملتهُ حققت هدفاً هاماً وهو ردع السكيثيين وتخويفهم :

After following them for a month Darius reached a desert and began to build eight frontier fortresses; owing to Scythian harrassment of his troops and the October weather, which threatened to hinder further campaigning, he left them unfinished and returned via the Danube bridge. He had, however, “advanced far enough into Scythian territory to terrify the Scythians and to force them to respect the Persian forces” (Herodotus, 4.102-55; cf. Meyer, pp. 105-07; Macan, pp. 2-45; Prášek, II, pp. 91-108; Rostovtzeff, pp. 84-85; Junge, 1944, pp. 104-05, 187-88; Schnitzler, pp. 63-71; Fol and Hammond, pp. 235-43; Černenko, with further references). ( 27 )

لكنّ داريوس يحدثنا في نقش بيهستون الذي تركهُ أنـّهُ أسرَ أحد قادتهم ثم قتله :

(74a) King Darius says: Afterwards with an army I went off to Scythia, after the Scythians who wear the pointed cap. These Scythians went from me. When I arrived at the river, I crossed beyond it then with all my army. Afterwards, I smote the Scythians exceedingly; [one of their leaders] I took captive; he was led bound to me, and I killed him. ( 28 )

ثـُمّ يتحدّث داريوس فيما بعد أنَّ مقاطعة السكيثيين أصبحت تحت سيطرته وأنـّهُ عيَّن لها حاكماً بمعرفته :

[Another] chief of them, by name Skunkha, they seized and led to me. Then I made another their chief, as was my desire. Then the province became mine. ( 29 )

ويختم كلامهُ عنهـُم بصيغتهِ المعتادة ، وهوَ أنَّـهُم كانوا كـُفـّاراً بأهورامزدا - إله داريوس - وأنَّ أهورامزدا أطلقَ لهُ يد المشيئة في التعامل معهم ..

(75) King Darius says: Those Scythians were faithless and Ahuramazda was not worshipped by them. I worshipped Ahuramazda; by the grace of Ahuramazda I did unto them according to my will. ( 30 )

ويذكرنا هذا بالآيات القرآنيـّه التي تتحدّث عن إطلاق المشيئة لهُ فعلاً في التعامل مع أعداءه :

( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا )

( قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا )

( وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا )

 

الكهف 86 – 88

ثم يدعو داريوس لمن يعبد أهورامزدا بالبركة في حياته ومماته :

(76) King Darius says: [Whoso shall worship] Ahuramazda, [divine blessing will be upon him, both while] living and [when dead. ] ( 31)

صورة أخذتها من جوجل إيرث وضعت عليها محطّات داريوس منذ خروجه من عاصمة الفرس " سوسة – شوشان حالياً " إلي أن عبر البسفور لضرب يأجوج ومأجوجصورة أخذتها من جوجل إيرث وضعت عليها محطّات داريوس منذ خروجه من عاصمة الفرس " سوسة – شوشان حالياً " إلي أن عبر البسفور لضرب يأجوج ومأجوج..

=====

* داريوس المُوحِّد :

هـُناكَ الكثير من الكلمات في العربيه وغيرها من اللغات يُمكِن أن يتعدد تأويلها بحسب موقعها في الكلام ؛ ومن تعدد التأويل يأتي سوء التأويل عن جهل أحياناً ؛ خصوصاً إذا ماكُانَ النصُّ مُترجماً ،

لدينا مثلاً كلمه في العربيه وهي كلمة ’’ ربّ ‘‘ ؛ هذه الكلمه مثلاً يمكنها أن تعني ’’ الإله ‘‘ ويمكنها أن تعني ( مالِك / سيّد / حاكم ) وإلي غير ذلك من دلالات مشابهه ..

حتي أنّي أذكر حين كنتُ صغيراً وسمعت سورة يوسف ذات مرّه بتمعُّن من أحد الـقـُرّاء للقرآن ؛ وحين وصل السياق إلي هذه الآية :

( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَان ) يوسف 41

ثـُمّ أتبعها بهذه الآيه :

( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ) يوسف 42

حين سمعتُ في الآيات كلمة ’’ ربّهُ ‘‘ و ’’ ربِّك ‘‘ حينَ كُنتُ صغيراً ؛ لم أفهم المعني وحدث لديّ تشويش حتي سألت وعرفت فيما بعد أنَّ المقصود هو الملك ..

وهـُناكَ كلمة في اللغة الصينيه وهيَ كلمة تُنطق  Shen

وهي كلمه لها أكثر من دلاله ؛ فهي من جهه تعني إله ومن جهه يُمكِن أن تستعمل للدلاله علي الروح :

Shen (Chinese: ?; pinyin: shén; Wade-Giles: shen; literally "spirit; god") is a keyword in Chinese philosophy, Chinese religion, and Traditional Chinese Medicine. ( 32 )

ويطالعنا الكتاب المًقدّس علي سبيل المِثل بعهديه القديم والجديد بشيءٍ من هذا القبيل؛ فنجِد مثلاً هذا العدد في المزامير :

( أنا قلت انكم آلهة وبنو العلي كلكم )  المزامير 82 : 6

وهو ما استعملهُ يسوع لدحض كلام اليهود في ادّعاءهم الاشتباه في ادّعاءه ألألوهيّه :

( اجابهم يسوع أليس مكتوبا في ناموسكم انا قلت انكم آلهة
ان قال آلهة لاولئك الذين صارت اليهم كلمة الله. ولا يمكن ان ينقض المكتوب
فالذي قدسه الآب وارسله الى العالم أتقولون له انك تجدف لاني قلت اني ابن الله  ) يوحنا 10 : 34 - 36

بل ونجِد في سفر التكوين التالي :

( فقال الرب لموسى انظر. انا جعلتك الها لفرعون. وهرون اخوك يكون نبيّك) . الخروج 7 : 1

طبعاً كل هذه الكلمات يُمكِن فهمها والتدليل علي معناها بحسب الرجوع إلي البـِنيه الثقافيه واللغويّه للشعب اليهودي؛ نفس الأمر في كل الثقافات واللُغات ..

لكِن علي كُلٍ فهذه نماذج بسيطه ويُمكِن طبعاً أن نجـِد المزيد  لو أحببنا ..

يظهر من الآثار التي تركها داريوس أنَّ الرجُل كان مُوحِّداً ،وأنـّهُ لا يعرف أيّ إله بخلاف معبوده الأوحد أهورامزدا ، والذي يثني عليه ويمجده في كل كلمةٍ ذكرها في كل نقوشاته التي خلّفها وراءه ، ويمكن لمن يحبّ الاطلاع النظر إلي نقش بيهستون الذي سبق وتحدثنا عنهُ مثلاً ، سنجد في كل مكان تمجيداً لأهورامزدا ( تعنى  الإله  أو الرب الحكيم Wise Lord ) ، فالرجل وصل للحكم بفضل أهورامزدا :

(5) King Darius says: By the grace of Ahuramazda am I king; Ahuramazda has granted me the kingdom.

(9) King Darius says: Ahuramazda has granted unto me this empire. Ahuramazda brought me help, until I gained this empire; by the grace of Ahuramazda do I hold this empire.

أو أنـّهُ سيطر علي بابل بفضل أهورامزدا وحدهُ فقط  :

By the grace of Ahuramazda I took Babylon, and captured Nidintu-Bêl. Then I slew that Nidintu-Bêl in Babylon.

أو أنـّهُ كان يساعدهُ في حروبه وإخماده للثورات :

Ahuramazda brought me help; by the grace of Ahuramazda did my army utterly overthrow that rebel host. (33)

ومثل هذا بطول النقش وعرضه، ومثلهُ في كل نقوشات داريوس التي تركها ..

لكن هناك كلمة واحده أساءت فهم عقيدة داريوس ، وهذه الكلمة تمّ ترجمتها بكلمة " آلهة " ، وقد وردت هذه الكلمه في بعض النقوش التي تركها داريوس ،وهذه الكلمه هي كلمة bagâha ، وقد وردت مثلاً في نقش بيهستون كالتالي :

yâha \ bagâha \ tyaiy \ haijy \ yathâ \ naiy \ arika \ âham \ naiy \ draujana \ âham \ na

(62) King Darius says: This is what I have done in one single year; by the grace of Ahuramazda have I always acted. Ahuramazda brought me help, and the other gods, all that there are. ( 34 )

وقد ترجمَ المترجمون هذه الكلمة بمعني " آلهة " كما رأينا ، هذا علي الرغم أنَّ الأصل الدلالي لهذه الكلمة لايعني إطلاقاً آلهة ، بل معناها غير مؤكّد تماماً ، ويُمكن أن يعني سيّد أو ولي أو مسؤول أو ماشابه من دلالات ، :

The cognate term in Avestan and Old Persian is baga, of uncertain meaning but used in a sense in which "lord, patron" might also apply ( 35 )

طيّب لماذا تمّ ترجمة هذه الكلمة في النصّ وماشابههُ من نصوص علي أنّها آلهه ؛ رغم أنَّ المختصّينَ لايذكرونَ من هم هؤلاء الآلهه ولايوجد لهُم أثر في عقيدة داريوس ؟!

لنري معاً ماتقولهُ الموسوعه الإيرانيّه متحدثةً عن عقيدة الإخمينيين متوقفةً عند هذه الكلمه حين تحدّثت عن داريوس :

and second the word he employed for other divine beings was baga, used only rarely in the Avesta, instead of the characteristic Zoroastrian yazata.

Further, it was pointed out (ibid., pp. 122-3) that centuries were to pass before a specifically Avestan vocabulary replaced traditional Persian religious terms; in fact, this probably did not fully happen before religious texts were committed to writing and studied by scholastics in the later Sasanian period. So in the third century A.D. ( 36 )

الموسوعه الإيرانيه تقول مامعناه أنَّ هذه الكلمه مستعمله بشكل نادر جداً في نصوص الأفيستا ؛ ثـُمّ تمضي شارحةً كيف أنَّ معاني الكلمات تغيّرت بمرور وقت طويل إلي أن تمّّ تسجيل النصوص الدينيه بواسطة العلماء الدينيين في القرن الثالث بعد الميلاد ( الفتره الساسانيه ) ..

يعني العلماء المترجمون للنصوص ؛ يترجمونَ كلمه قديمه غامضه كما تقول المصادر بمعني دلالي ورد في نصوص متأخره جداً وبعد داريوس بما لايقلّ عن سبعة قرون !!

وبين هذا وهذه ؛ لانجِد أيّ ذكر لأسماء هذه الآلهة التي من المفترض أنَّ داريوس عرفها ؛ فكيف بهم يجرؤون علي ترجمة الكلمة بمعني آلهة دوناً عن باقي المعاني الأصليّه الشهيره مثل سيّد أو وليّ ؟!

ويحدثنا داريوس في نقش آخر وهو نقش Persepolis عمّا ترجمهُ المترجمون بـ " آلهة البيت الملكي ":

King Darius says: May Ahuramazda and the gods of the royal house come to my aid ( 37 ).

مرة أُخري نحنُ أمام آلهة لانعرفها في فترة داريوس ، ولانعرف من آلهة البيت الملكي هؤلاء ..

نحنُ نقول ونرجّح أنّ المقصود هنا ليس آلهة ولايحزنون ، بل المقصود هم مجلس النبلاء الذي ساعد داريوس في الوصول إلي المـُلك وكان يرجع إليه داريوس في كثير من الأمور للإستشاره ، وقد ترجمَ المترجمون الكلمة علي أنـّها آلهة بدلاً من أن يترجموها بـ "سادة " ، فترجموها بـ " آلهة البيت الملكي " بدلاً من " سادة البيت الملكي " مثلاً .. وقد ذكرنا قول الموسوعة الإيرانيّه عن الكلمة التي هي موضع الاشتباه في عقيدة داريوس وقلنا أنـّها لم تـُستعمل إلاّ في فترة متأخـّرة جدا في القرن الثالث الميلادي ، وقلنا أنَّ هذه الكلمة لاتعني " إله " كما ذكرت الويكيبيديا ..

بل لننظر سوياً لصيغة هذا النقش لداريوس " نقش رستم " وترجمته :

Darius the King says: This which has been done, all that by the will of Ahuramazda I did. Ahuramazda bore me aid, until I did the work. May Ahuramazda protect me from harm, and my royal house, and this land: this I pray of Ahuramazda, this may Ahuramazda give to me! ( 38 )

يمكننا رؤية كلمة " بيتي الملكي " حيث يطلب لهُ داريوس الحماية من أهورامزدا متضرعاً ..

وهذا كما نعتقد هو عينهُ البيت الملكي الذي تحدثنا عنهُ من قبل ، وهو مجلس النبلاء الذي كان يرجع إليه داريوس للإستشاره وطلب العون ، إذ أنَّ المملكة الفارسية وقتها كانت تـُحكم من خلال طبقة من النبلاء علي رأسها داريوس ..

========

هكذا يـُسدل ستار القصة التي استطعنا فيها تقـفـّي أثر رحلة داريوس / ذو القرنين تماشياً مع القصة القرآنيّة ، ومع البحث التاريخي ..

نحنُ لم نقـُل أنّ داريوس هو ذو القرنين بالإثبات ووقفنا ، ولم نقـُل أنّ سنابك خيل داريوس وطئت مكاناً يـُسمّي بمغرب الشمس والذي قلنا أنـّهُ هو أوربا ووقفنا ، ولم نقــُل أنّ المكان الذي وصلهُ داريوس في أوكرانيا حيث مغرب الشمس وأوربا فيه مكانٌ تنطبق عليه مواصفات العين الحمئة ووقفنا ، بل تابعنا المسير إلي أن رأينا الرجل يصلُ إلي مكانٍ يُسمّي فعلاً بمطلع الشمس وقــُلنا أنَّ هذا المكان هو الأناضول ، وتحدثنا عن المناخ القاري الحارّ والجاف للمنطقة والتي تحدّثَ عنها القرآن قائلاً " لم نجعَل لهـُم من دونها ستراً " ..

نحنُ لم نقف عند كل هذا ، بل تابعنا مع الرجل رحلتهُ إلي آخرها ، وتكلمنا عمّا يـُسمّي باللغات الأناضوليّه أو الحثيّه ، وقلنا أنها لغات كانت مجهولة الأبجديّة والتراكيب حتي زمنٍ قريب ، وقلنا أننا نميل إلي احتمالية أنّ هذه اللغات هي التي تحدّث عنها القرآن قائلاً عن أهلها " لا يكادونَ يفقهونَ قولاً " ، وواصلنا مع الرجل حتي عبوره البسفور حتي دخل إلي سكيثيا لمهاجمة السكيثيين الذينَ يقول عنهم يوسيفوس أنـّهُم من نسل ماجوج ، وذكرنا أنَّ الرجل بني ثمانية تحصينات حربيّة عتيده ، وقال هيرودوت أنها سبعة حصون لا ثمانيه، وأنَّ آثارها كانت باقيه إلي أيامه ، وتحدثنا عن أنَّ هذه التحصينات الضخمه هي التي تحدَّثَ عنها القرآن مسمياً إيّـاها " ردماً " ..

والآن نحنُ نري أنَّ هذه القصة بدت منطبقه ومتطابقه تماماً مع السرد القرآني ، فكان لزاماً علينا أن نذهب للتكملة مع التاريخ بعد أن عرفنا أصل قصة ذو القرنين مع يأجوج ومأجوج ، لنعرف أنّ يأجوج ومأجوج هم السكيث ، ونعرف باختصار شديد أنَّ بعض المأثورات التي تتحدّث عن قومٍ محجوزين خلف ردم عجائبي لا تصحّ ..

==========

بقت كلمة أخيرة ، وهي بخصوص بعض النصوص التي تتحدث عن بعض قصص الإسكندر المقدوني والتي ذكرتـُها في بداية البحث ، وهي قصص تتضمّن بعض الأحداث المتشابهه مع قصتنا ، وعن أنَّ القرآن اقتبس قصة ذو القرنين من هذه النصوص ، نقول بمنتهي البساطه أنَّ هذه خزعبلات ..

لماذا هي خزعبلات ؟!

لأنَّ السرد القرآني يبدو متماسكاً ومـُرتباً في سرد أحداث القصة بشكل إعجازي ، ولايمكن حتي أن تبدو القصة القرآنـيّه كمُعالجَه لهذه النصوص التي تحكي قصة الإسكندر ، هذا يمكن أن يفهمهُ أيّ شخص يمتلك أدوات قياسيه منطقيه بعد المقارنه بين القصة القرآنيه وغيرها من قصص ..

ونكتفي الآن بما يقولهُ المُستشرق Wheeler في بحثهِ Moses Or Alexander :

Q 18:60-82 is not necessarily derived from the Alexander stories. On the contrary, a more discerning examination of the different texts show that the later recensions of the Alexander stories are dependent upon the Qur'an as understood through the medium of early Muslim commentator. ( 39 )

يقول Wheeler مامعناه باختصار ؛ أنّهُ ليس بالضروري أن يكون القرآن قد تأثّر بالمؤثرات الخارجيه التي كانت تتحدث عن الإسكندر ؛ ولكن علي العكس ؛ فإنّ دراسة هذه النصوص المختلفه تبين لنا الإضافات الجديده لقصص الإسكندر المعتمدة علي القرآن المفهوم من مفسري القرآن في هذه الفتره..

ولا حاجه هـُنا الآن للكلام عن هذه النصوص المفبركه والمنحوله والمطعون في تاريخيتها ، وهي نصوص تحتاج مُلحقاً آخر لهذا البحث سأقوم بنشرهِ قريباً بإذن الله ..

====

* المعلومات الوارده في هذا البحث مُتاحة الاستعمال للجميع مع عدم نِسبتها لأيّ شخص بخلاف صاحب البحث ..

المراجع:
- الرجاء مراجعة المراجع والروابط المدرجه ضمن النص أعلاه.

التعليقات

لا أزال في حيرة من أمري

لم أقتنع أخي الكريم ببحثك . . . لكن إجتهادك في تفسير رائع

و لا أزال في حيرة من أمري . . . فسر مكان يأجوج و مأجوج لا يزال مبهما

و ذي القرنين لا أعتقد بتاتا البتة بأن يكون داريوس

....

بوركتْ

في شأن يأجوج و مأجوج

و أما عن شأن مأجوج و مأجوج فلقد وجدت أن المتوارث متأثرا بما ورد عند أهل الكتاب و تحديدا في العهد القديم سفر التكوين و حزيقيال 38:39 , و إعتقادهم ببشرية يأجوج و مأجوج . و  لقد وجدت في المعني اللفظي الدال على عدم بشرية يأجوج و مأجوج بل هما من مشتقات النار و الملح الأجاج لذا فكان يكفي حجزهم بسد من ردم كما فعل أهل اليمن قديما لوقف تدفق حمم بركان هايلان الواقع على مسافة 60 كم الى الغرب من سد مأرب .

و أحاديث رسولنا الحبيب تفيد ايضا بأنهم ليسوا بشرا ....

و تفاصيل هذا أوردته في كتابتي في الخصوص ايضا و خصوصا أن رسولنا الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لم يذكرهم بأنهم بشر أو قوم و ما ورد نقلا عنه أنه ذكرهم بنفس لفظ القرآن بأنهم " يأجوج و مأجوج " و الصفات التي وردت في صحاح الحديث تنطبق على  حمم البراكين سواء في أنها مدفونه أو في خروجها من فتح أو على هيئة الدم المتخثر أو تجفيفيها لبحيرة طبرية و تحصن الناس منها بالصعود لأعلى و إنشار الرائحة النتنة و ظهور الدود و خصوبة الأرض و ........

 

توضيحات هامة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

لقد وجدت هذا الموضوع في أماكن عدة و احدها كان في حوار في موقع اسمة " شبكة اللادينين العرب" , ااردت الرد هناك و لكن وجدت اسلوب الحوار سوقي , فآثرت عدم المشاركة في هكذا منتدى و لكن لأهمية الموضوع و لأنه مطروح هنا في منتدى إسلامي وجب علي إيضاح نقاط جد هامة:

خبر ذو القرنين و يأجوج و مأجوج فعلا فيه إعجاز هام ينجلي هذا الإعجاز عند إكتمال معرفة خبرهم التفصيلي و الذي هو غيبي وقت نزول الوحي و كشفه سيكون في وقته و الذي ارجح بإذن الله أنه إقترب. و هذا موضوع بحث بدأت فيه منذ سنوات و إدعوا الله أن ينشر عن قريب بعد إكتماله بإذن الله.

لقد مكن الله لذو القرنين في أرض معرفة بألف و لام , و  لقد أخبرنا القرآن الكريم بأن لها غرب و شرق إي لها حدود و هذا يعني أنها مملكة و لقد وجدت الوصف القرآني فعلا يصف حدود ممكلة داريوس الأول , و ذلك أن في الغرب و تحديدا عند البحر الأسود اشتهرت تلك المنطقة ببراكين الطمي و هي عبارة عن عيون تحوي طمي ساخن , و هذا يتوافق مع قراءات القرآن الكريم بأن كانت عين حامية و في قراءة أخرى عين حمئة. و يضاف لذلك أنها كانت ارض فتن و هذا يبرر تفويض الله لذو القرنين في شأن القوم لأنهم أصحاب جرم و نلاحظ زمن الفعل في وصف أفعالهم بأنه كان في صيغة الماضي ....

و في شرق مملكة داريوس هناك الصحارا و التي وصفها أنها لا يوجد بها تضاريس طبيعية و لا شجر يستر القوم هناك إذا طلعتهم عليهم الشمس , و هذا وصف لأرض قاحلة و فعلا هذا هو الحد الشرقي لمملكة داريوس.

السد موجود في جنوب غرب الجزيرة العربية حيث كانت تسكن قبائل لسانها غير مبين و هم فعلا لا يكادون يفقهون قولا و مثال على ذلك مملكة أوسان و قوم حمير و الذي عرف عنهم بركاكة لغتهم و التي بها طمطمائية .  عرفت تلك المنطقة بغناها و قوتها و هذا يتوافق مع مساعدتهم لذو القرنين في تشييد السد بقوتهم و عرضهم عليه مقابل بناء السد , و لا ننسى  أنها منطقة سدود قديمة و أن القوم الذين لا يكادون يفقهون قول هم من طلب بناء السد و كذلك الإعتقاد بأن ذو القرنين كان من أهل اليمن مرجعة لأن بناء السد كان هناك ......

أدعوا لي بالتوفيق في إكمال بحثي و الذي كلما أعتقدت أنه إكتمل توضحت لي حقائق أخرى أضيفها و الآن أعمل على إصدارة ككتاب.

 

اقتراح

بسم الله الرحمان الرحيم


هل من الممكن ان يكون داريوس قد ذهب الى الصين... حيث انني و جدت في ويكيبيديا بحثا اخر و ربما يمكن ان ينفعنا هنا

اقتباس

يذكر المؤلف انه بعد إجراء الكثير من البحوث والقراءات والاستطلاعات والزيارات الميدانية لكثير من مناطق الصين المختلفة.. أمكن اكتشاف حدث تاريخي جاء ذكره في عدة كتب عن تاريخ الصين القدم يشير إلى أن أول (حائط صيني) كما يسمونه الصينيون والغربيون قد بني في عهد أحد ملوك أسرة (شانغ) Shang dynasty، وان ذلك الحائط كان في حقيقته ردم (Rampart) وليس حائطا أو سدا، وان ذلك الحدث وقع في الفترة الواقعة بين (1300 – 1150) ق.م، في مدينة (جنج جو) (Zhengzhou) في منطقة (خنان (Henan في وسط الصين، والذي تؤكد الآثار وكتب التاريخ بان بقاياه لا تزال قائمة في هذه المدينة.. وقد تمكن الكاتب من رؤيته رأي العين كما سيأتي تفصيله لاحقا.

فهل يمكن ان يكون داريوس/ ذو القرنين طاردهم حتر بلغو الصين... و هل يمكن ان يكون هو من بنى هذا السور المجهول الذي يتحدث عنه الكاتب....

اني اتبع نفس طريقتك في البحت .... و وجدت في البحت الذي تحدثت عنه معلومة مهمة...

اقتباس

وقد تبين بعد البحث والتمحيص وسماع هذه العبارة من مواطنين صينين وبعدة لهجات صينية ان نطق عبارة (يأجوج) كما تقرأ باللغة العربية جاءت موفقة ومطابقة للهجة المندرانية، أي لهجة اهل شمال الصين

فهل يمكن ان يكون ياجوج هم اهل شمال الصين او المغول و ماجوج هم  السكيثيين.... و بهذا يكون الله قد وصفهم وصفا معجزا في سورة الانبياء.... فالمغول هم ياجوج او اهل شمال الصين و ماجوج هم التتر او السكيثيين....

رابط البحث من ويكيبيديا

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%83_%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D8%B0%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86%D9%8A%D9%86_%D9%88%D9%8A%D8%A3%D8%AC%D9%88%D8%AC_%D9%88%D9%85%D8%A3%D8%AC%D9%88%D8%AC 

البعد الثالث في سورة الكهف

في سورة الكهف نجد ثلاث مواصيع 

موسى و الخصر:

 1 فانطلقا حتى ادا ركب في السفينة  2فانطلقا حتى ادا لقي غلاما  3فانطلقا حتى ادا تيا اهل قرية 

دي القرنيين"

فاتبع سببا حتى ادا بلغ مغرب الشمس  فاتبع سببا حتى ادا بلغ بين السدين  فابتع سببا حتى ادا بلغ مطلع الشمس

المقارنة :

في موسى و الخصر :ثلاثة امكنة يصيلانهما في وقت واحد و معا دون فراق او تعاقب 

في دي القرنيين : ثلاث امكنة بدليل الشمس  (شرقها و غروبها)  اي الزمن 

ففي موسى و الخصر هنا المكان وفي دي القرنيين هنا الزمان  و البعد المكاني  دائما ثلاث فالقرءان هنا يتكلم على البعد الثالث الدي يتحث عنه العلم و النظريات العلمية الحديثة  و موسى و الخصر  عليهما السلام ما كانا يتحركان و يتواجدان في الامكنة الثلاث الا  بعلم  يصفه علماء العصر بالة التنقل عبر الزمان لمعاينة الاحداث من التاريخ  و دي القرنيين نجد ان القرءان يتكلم عن اجاز الله له في ان يعدب القوم الدين وجدهم ولا نجد في القرءان  ان كلمة العداب اوكل بها الله للنبي سليمان و داود للجن  و لا نجد ها للانسان فهدا يدل على ان هؤلائ القوم هم من الجن الدين تطلع عليهم الشمس دون ستار و هم الدين لهم القوة في النفخ و بناء البنيان  وكلمة بين السدين تدل عاى ان دي القرنيين كان  يتحرك في مجال من المكان و الزمان  لا يدركه الانسان وهدا المكان و المجال هو موطن الجن 

رد علي الأستاذ وليد سعيد

مرحباً بك ..

الحقيقة أنَّ الدروس المستفادة يُمكن استنباطها بسهولة، فمن ناحية نجد أنَّ تبنـّي فرضية البحث بعد قياس محتوياته علي الشواهد التاريخية والدلالية التي فيه لابُد أن يُثير كثيراً من علامات التعجُب لدي غير المؤمنين، لأنَّّ معرفة النبيّ عليه السلام بكل محتويات القصة القرآنية أمرٌ غير موفور في أيّ مصدر تاريخي وقتها، فكيف لهُ أن يعرف كل ذلك إن لم يكُن من عليمٍ خبير ؟، وهذا مايعرفهُ المؤمنونَ ويُسلمون به فيزيدهم إيماناً علي إيمانهم، وعلينا أن نعرف أنَّ سبب سؤال اليهود للرسول عن الشخصية بطلة القصة هو سؤال وليد الأحداث وقتها، مثلهُ مثل الآيات الاستهلالية التي في سورة الروم، فاليهود وقتها كانوا يتعرضونَ لاضطهاد من الروم الذين كانوا يُمالئونَ المسيحيين في فلسطين أثناء حروبهم مع الفـُرس ويضطهدون اليهود، بخلاف الفـُرس الذين كانوا يمالئون اليهود، وهو ربما ماكان الداعي لتقليب تُربة التاريخ اليهودي واستحضار شخصية مثل داريوس لمخيلتهم بسبب موقفه الجيد منهم وتحريرهم من السبي البابلي وإعادة بناء الهيكل..

هناك إفادات أُخري يُمكن استنباطها من المادة القصصية نفسها، وهي طريقة تصرف ذو القرنين / داريوس، أثناء حروبه وتأمين مملكته الشاسعه، وتعاملاته مع أعداءه، واعتماده علي كل الأسباب المتاحة في عصر لتوفير سُبُل التمكين في الأرض،، وهو مايجب أن تسعي إليهِ الأُمة الإسلامية وتحتاجه،، خصوصاً في عصرنا الذي نتعرض فيه لكثير من المخاطر الحضارية والفكرية..

تحياتي..

سؤال لحضرة المؤلف

سؤال لحضرة المؤلف .. اود أن أسأل حضرتكم عن الحكم والدروس الاضافية التي تكشف لكم عنها النقاب في هذه القصة بعد أن فسرتموها ذلك التفسير االجديد المتميز

ذو القرنين هو ادريس عليه السلام وليس داريوس

تعددت شخصيات ذى القرنين عند اليهود ما بين قورش ثم الأسكندر ثم داريوس واى قارىء يجيد قرأة القرأن بلا عجاله سيعلم ان صفات هذه الشخصيات الثلاثه لا يمكن ان تكون صفات ذى القرنين المذكوره فى الكتاب فذو القرنين يتلقى الوحى مصداقا لقوله ( قلنا يا ذى القرنين ) كذلك يصدق على الله ( قال اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه فيعذبه عذابا نكرا واما من امن وعمل صالحا فسنقول له من امرنا يسرا ) كذلك نبى فهو يتنبأ ( فاذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا ) كذلك يرد ذكر نبؤته فى سورة الأنبياء ( حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج فهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق .... ) كما انه من المعروف ان ذى القرنين لقب لا اسم و النعوت التى وصف بها اليهود ذى القرنين من انه كان صاحب قرنين او بضفيرتين او يرتدى خوذه لها قرنين او ضرب على قرنه الايمن والايسر فقد كررها الصحابه وتابعيهم عن بنى اسرائيل وقد قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ( حدثوا عن بنى اسرائيل ولا تصدقوا ولا تكذبوا ) واى قارى منصف للتوراه سيجد سفر باسم استير يوضح الحيله التى فعلها بنى اسرائيل حتى يتحرروا من السبى البابلى وما تبعه من الصاق صفه نبى عظيم ربما ذكر فى كتابهم القديم قبل ان يندثر نتيجه السبى البابلى وما ادخلوه من خرافات بابل وتذكر قوله تعالى ( واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) فلابد انهم تملقوا قورش حتى يتحرروا من الاسر ثم تملقوا الاسكندر ثم تملقو داريوس وقد نفعت الحيله مع الثلاثه لكن ذو القرنين استحاله اساسا يكون تابع لسليمان فقد دعا سليمان عليه السلام ربه قائلا ( رب هب لى ملك لا ينبغى لأحد من بعدى ) وملك ذو القرنين واضح انه اكبر فقوله تعالى ( واتيناه من كل شىء سببا * فاتبع سبباً ) تدل على ملك عظيم لا يدانيه ملك على الاطلاق  كما ان ذكر هاروت وماروت تحديدا كان فى القرون الاولى قبل طوفان نوح فى الفتره ما بين ادم ونوح عليهما السلام  فكثيرا ما يحدث لبس ونجد البعض ينسب قصه نزول الملكين لعصر سليمان لكن هذه الفتنه من فتن الاولين التى تزخر ايات القران بالحديث عنهم وعن اهل القرون الاولى الذين كانوا اكثر قوه والقوه مطلقه كما ان ذو القرنين نسبه لأهل القرون الأولى الأولين والذين اعمارهم تصل للالف عام فلربما مكن الله له قرابه قرنين من الزمان فى الارض فسمى صاحب القرنين وهناك فى سيرة الأنبياء اوليات ادريس فهو اول من خاط الثياب واول من خط بالقلم من ولد ادم واول من عمل بعلم النجوم والحساب واول من عد الشهور وحساب السنين واول من عمل بالكيمياء واول فى اشياء عديده جدا وادريس يقول البعض انه هو نفسه اوزوريس المعبود المصرى القديم فكما عبد عيسى عليه السلام كذلك عبد العديد من الانبياء فى قصه الاولين وان راجعت قصه نوح ستجد نوح عليه السلام يخاطب قومه بما علمناه منذ خمسين عاما كقوله ( مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا ) فاطوار الخلق لا تتعدى الخمسين عام منذ اكتشفناها ولا اعنى بهنا ما ذكر فى القرأن ولكن علميا فالنبى لن يخاطب قومه بما لم يعقلوه ولكن بما عقلوه  كذلك يكلمهم بعلم يقين حتى الأن نحن متخبطين فيه وهو نظريه نشأة الكون فتاره يقولون الانفجار الكبير وتاره يقولون التماثل الفوقى وتاره الاوتار الفائقه ولا واحده منها ذات مردود فى حتى بناء ذره واحده فهو يقول لهم  ( الم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا * وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ) فكيف علم قوم نوح كيف خلق الله سبع سموات طباقا ان لم يكونوا قد درسوا علوم الطبقات الكونيه وكيف عرفوا الفرق بين المصدر والانعكاس وجغرافيا الفلك ما لم يكونو متقدمين علميا وليس كالصوره التى تقدمها لنا التوراه من انهم كانوا رعاه او فقرا ناهيك عن ان تعرضت الارض حاليا لطوفان كلى كطوفان نوح ما هى فرصه اعاده الحضاره الى سابق ما كانت عليها بعد تحطم كل مظاهر الحضاره السابقه ما عدا بناء كاهرامات الجيزه وابو الهول والمعابد الشاهقه كابو سمبل والكرنك وغيرها والتى حين اعيد انتشار الانسان على الارض ثانيا نسب بعضهم هذه المبانى الى الالهه فكان الفرعون ابن الاله ينسب نفسه لاصحاب هذه الابنيه وتذكر قول فرعون ( وقال فرعون من ربكما يا موسى * قال ربنا الذى اعطى كل شىء خلقه ثم هدى * قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى ) فلماذا سأل فرعون عن القرون الأولى ما لم تكن هذه المبانى الشاهقه والاثار العملاقه لا يستطيع قومه ان يبنو مثلها  وما هو سر رسوم تسيلى  التى تشرح رحلات للكواكب ورسم عليه صورة الارض قديما قبل الطوفان ورسم اخر لجنود يتحاربون باشعه ليزريه وحياه زخمه سابقه للطوفان وحيوانات غير موجوده فى بيئتها علما ان كهوف تسيلى تقع فى بلاد المغرب العربى  وامامنا الهرم ما ثل لا نجد حتى اللحظه اى نظريه تقدم تفسير لبنائه دون ان يكون لها نقد ينفيها من اساسها فالمعجزه الهندسية الوحيده الباقيه حتى اللحظه هى اهرامات الجيزه

فوق ذاك وذاك ان رحله ذى القرنين وفق السياق القرأنى لا يمكن ان تكون رحله على سطح الأرض فكل نقطه على الأرض مشرق ومغرب والمفسر القديم الذى فسر فسر على ان الارض منبسطه وليست كرويه والسماء قبه والبعض رأى ان الارض جزيره فوق ظهر حوت وراجع تفسيرات نون والقلم وما يسطرون القديم حين تجد ان النون هو الحوت الذى يحمل الاراضون السبع وهذه كلها اسرائيليات ليس لها اساس من الصحه فالانسان فى كل عصر يميل لوضع توقعات حول البيئه التى يعيش فيها  لكن ان تتبعت النص القرأنى ستجد انه بلغ مغرب الشمس فاى نقطه على الارض ينفع ان نسميها مغرب الشمس القطب الشمالى ام الجنوبى حتى هؤلاء ثلاث اشهر نهار وثلاثه ليل وسته يتعاقب الليل والنهار الارض كره بيضاويه يا ساده فكيف يبلغ مغرب الشمس عليها وما هى النقطه دون غيرها التى تسمى مغرب الشمس لكن ان خرج خارج الارض كلها وغرب اى ابتعد عن الشمس فأول ارض سيقابلها هى ارض المريخ العين الحمئه فعين اى مصدر وتربه المريخ بركانيه وكذلك درجه الاضاءه فيه درجه الاضاءه على الغروب على الارض كما ان الشمس تظهر من المغرب فيه وهذا ما يؤكد قوله وجدها تغرب فى عين حمئه ثم مطلع الشمس كوكب عطارد اول القافله الكوكبيه واول ارض تطلع عليها الشمس من الكواكب ( وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ) وهو الكوكب الوحيد من كواكب المجموعه الشمسية والذى ليس له غلاف جوى يشتت الاشعه الشمسية الساقطه عليه فيكون الجزء المقابل للشمس جحيم والجزء البعيد برد زمهرير كمان ان يومه اطول من سنته بكثير فدورانه حول محوره بطىء للغايه ثم بين السدين بين المدارين الفلكين لكوكب عطارد وكوكب الارض نقطه المرور الوحيده هى كوكب الزهره لان كل مدار فلكى يتكون من ريح شمسيه ناجمه عن دوران الشمس حول محورها بسرعه 108000 كم / ساعه مولدا مجال قوى يتوافق مع كتلتها وحجمها الذى يفوق الارض بمقدار مليون وثلاثمائه الف مره وتذكر قوله تعالى ( ولو فتحنا لهم بابا فى السماء لظلوا فيه يعرجون ) فنحن فى الفضاء لا نتحرك فى خطوط مستقيمه فاذا اردت ان تتحرك من عطارد الى المريخ مثلا لابد ان تقطع المجال الجوى للزهره ثم المجال الجوى للأرض ثم تصل الى المريخ لان دوران اى كوكب حول محوره بحركه عكسيه يشكل نقطه تصادم مع الفلك الذى يسبح فيه ويمكن العبور من خلاله والا وجدت امامك  الفلك سد منيع يستحيل اختراقه وستدور معه  ثم ان نظرت الى طبيعه السد الذى انشىء لقد ردم بالحديد ثم غطى بالنحاس وكوكب الزهره كوكب يعلوه معدن اصفر لم نعلم كنيته حتى الان بسبب ان هذه الجبال تعكس موجات الراديو الساقطه على سطح الكوكب مما يجعلنا لا نعرف خصائص الماده التى تتكون منها هذه الجبال او من ماذا تكون الماده المنصهره الصفراء التى تغطى الكوكب  . فهل تتذكر العين الحمئه هذه عين القطر . مصدر القطر او النحاس فلقد ردم ذو القرنين بالحديد لانه اقوى من النحاس فى الصلابه ثم غطى بالنحاس حتى لا يستطيع من يصل الى هذا الكوكب ان يحدد مكانه او يميزه فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا فهل سد نحاسى على الارض لا يمكن تمييزه ناهيك عن ان لو السد على الارض وحتى من اشد المعادن المعروفه من الماس مثلا لماذا لم يحفر يأجوج ومأجوج حوله  حتى اسم يأجوج ومأجوج من تأججت النيران واجت وماجت ومن صفاتهم وجوههم كالمجان المطرقه كالتروس والدروع المعدنيه اقصى ما تكون الماده وياكلون الاخضر واليابس والنار تأكل الاخضر واليابس ذوى طبيعه ناريه وقد تسألنى من هم الاقوام الذين كان يحاربهم ذو القرنين فوق الكواكب ان راجعت البدايه والنهايه لابن كثير ستعلم ان زمن نزول الملكين ببابل هاروت وماروت كان فى عصر ادريس وفى السحر الذى علموه الاستعانه بالجن  والجن كى تستعين به لابد ان تكفر وتعبده هو وانظر فى التوراه عن ابناء الرب الذين اتخذو من بنات الانس زوجات وستعلم ان هنا حدث تداخل بين العالمين وستجد ذكر فى الاصحاح السادس عن الجبابره الذين ولدو نتيجه هؤلاء الجن حين اختلطوا مع الانس فيأجوج ومأجوج نسل مشترك بين الانس والجن او راجع ما ذكر عن كوكب الزهره والمعروف فى بابل بعشتار الهه الجنس والنماء والتى كانت كثيره العلاقات الجنسيه وكيف انها مسخت جمره وهو الكوكب المعروف الان باسم الزهره العديد من القصص تروى عن تداخل بين العالمين حدث فى عصور الاولين وصدام ومطاردات ما بين شخص يدعى تاره مهلائيل ومسميات اسرائيليه لا اساس لها من الصحه لكن ان نظرت الى الفتنه وعدل الخالق سبحانه وتعالى فلقد نزلت فتنه تعليم الناس السحر وكان مقابلها رساله بالعلم للتمييز بين السحر والعلم وبدأت على يد نبى الله ادريس عليه السلام ( واذكر فى الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا ) ولاحظ اتفاق الصفات جميعها مع ذى القرنين كذلك عمره ففى التوراه يقال ان عمره 365 سنه  فهل مكن له مثلا فى المأتى عام الاخيره من عمره كذلك ما قيل من الاقاويل الكثيره عن ادريس انه زار عطارد مطلع الشمس هل كل ما ذكرته من بيانات واتفاق مع جغرافيا الثلاث كواكب تدع عندك مجالا للشكك انظر الى صفه نزول قوم يأجوج ومأجوج فى سورة الانبياء ( حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج فهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق فاذا هى شاخصه ابصار الذين كفروا وقالوا يا ويلتنا قد كنا فى غفله عن هذا بل كنا قوم ظالمين ) فبالله عليك الا نطلق مسمى انسلال النيازك عبر طبقات الغلاف الجوى فكيف ستكون المفاجئه الا بنزولهم من كافه بقاع الغلاف الجوى الذى يحيط بالارض ( وفى السماء رزقكم وما توعدون ) وكذلك قوله تعالى ( أم أمنتم من فى السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير * ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ) ثم بالله عليك كيف يشخص البصر هل بالنظر الى الاسفل ام بالنظر الى الاعلى اخى العزيز الموضوع كتبته اكثر من مره فى النت ولا اعلم سبب حذفه هل اتحدث بكفر والعياذ بالله لقد تتبعت رحله وجدت استحاله ان تنطبق على الارض وجعلت كلمه الله هى العليا حتى عن كلمه علماء اجلهم واحترمهم كثيرا لاجتهادهم فى تفسير القرأن ولكن بمعارف عصرهم واجد من يتشدق اين من يبحث فى الكتاب ويستخرج كنوزه واقول للجميع ها انا ذا ولا اجد من يستمع مطلقا ولا اجد غير السخريه لماذا نقول ما لا نفعل والله انى لاكاد اجن مما نفعله ببعضنا البعض اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

رد علي الأخّ أبو قـُصيّ

الأخ أبو قـُصيّ، تحية طيبة

كلامك عن أصل كلمة العرب، هو مجرد رأي غير مؤكد، تماماً كما هو كلامي عن أصل كلمة أوربا لو أنكَ دققت في مقصدي، لو عَرَض لي أصل كلمة أوربا هكذا دون سياق مُتصل يُعضد ذلك فربما علَّقت مدي قناعتي حتي يُمكنني أن أجد مايُعاضد ذلك المعني بدلالات إضافية، وهو ماحدث في بحثي هذا، فأنا نوَّهتُ أكثر من مرة أنَّ مصداقية البحث في بعض نواحية تتوقف علي التراكمات الدلالية فيه، من أول تحديد شخصية ذو القرنين إلي آخر المحطات الجغرافية التي يؤدي كلٌ منها إلي الآخر.. وهي دلالات لم أجد أقوي منها في أيّ بحث آخر عن هذه القصة رغم اطّلاعي علي كل الفرضيّات والتفسيرات المُتاحه، بما فيها التفاسير التخاريفية التي تتحدث عن رحلة فضائية أو كائنات تعيش في باطن الأرض!

كلامك عن أصل كلمة العرب أنا أعرفهُ سابقاً، وهو يذهب إلي أنَّ اصل الكلمة سامي ويعتمد علي أنَّ حرب الغين ضعيف في اللغات السامية غير العربية، فغرب يُمكن أن تُنطق بشكل قريب من كلمة عَرب فيها، ويُقال حسب هذا الرأي أنَّ شعوب مابين النهرين  سميت منطقة الصحراء الغربية بالغرب لأنها غربهم، واليمن يمناً لأنها علي يمينهم، والشام شمالاً لأنها علي شمالهم وهكذا..

ونفس هذا الرأي يذهب إليهٍ العقاد في الكتاب المطبوع بعنوان " مع عاهل الجزيرة " ويُعضدهُ في هذا الرأي المستشرق البريطاني جون فيلبي الشهير بعبد الله فيلبي لأنهُ كانَ معهُ وقتها، وهاك صورة من الكلام  أنا رفعتها بنفسي :

http://s498.photobucket.com/albums/rr346/kholio3000/?action=view&current=untitled-4.jpg

وكما تري فإنَّ جون فيلبي يذهب إلي أنَّ أصل كلمة أوربا هو " الغرب " رغم أنهُ أيضاً يقول أنَّ أصل العرب هو غرب أيضاً، والعقاد يساندهُ في ذلك ويُثني علي جهوده وإمكانياته البحثيّه..

كما أننا يلزمنا أن نُمايز بينَ الحُقب التي أُطلقت فيها هذه المسميات، وهو أمرٌ غيرموفور وغير ممكن فيما أعلم، فربما كان تبايُن الحقب سببٌ في تشاكل الأسماء، أو تبايُن واختلاف من أطلقوا الأسماء هو السبب، فالشعوب الساميه كثيرة..

ونحنُ أنفسنا نُسمي الآن أوربا بالغرب رغم أنهُ في الشمال، في الوقت الذي نُسمي فيه المغرب العرب بـ " المغرب " ..

** كلامك عن توحيدية داريوس والخوذة التي يرتديها لا أعرف لهُ وجهاً منطقياً، وحتي أحاول أن أُقارب لك الأمر بصورة ذهنية أكثر، فداريوس ربما كان يرتدي خوذة تُشبه خوذة القائد رستم في فيلم القادسية :

http://www.youtube.com/watch?v=3O6Kr0rbQNk

ستجدهُ مُرتدياً الخوذة في منتصف الفيلم تقريباً، والخوذة مرسومٌ عليها قرون كبش، وهي مجرد رموز للملكة معروفٌ دلالاتها التي تقطع وتُنحي أيّ دلالات سلبية أو مسيئة أو حتي طوطمية وثنية، وكذلك رسومات داريوس في شكل أسد مُجنح وما إلي ذلك من رموز، فالفن ليس حراماً والقرآن ذكرَ أنَّ سليمان عليهِ السلام كان مهتماً بالفن والنحت كما يقول القرآن - ولا داعي لفتح هذا الموضوع هُنا باستفاضة، وكما تعلم فداريوس كانَ ملِكاً يحكُم امبراطورية شاسعه ومترامية الأطراف، والله يقول لسليمان عليه السلام - وهو نبيٌ ملك - " فامنُن أو أمسِك بغيرِ حِساب "، هذا فقط لكي اقرب الصورة لذهنك ..

*** إله داريوس كان يُسمي أهورامزدا، ومعناها " الإله الحكيم" وكما تعلم ف " الله " ليس هو الإسم الشخصي للإله في بطاقة شخصية، فهو مجرد عَلَمٌ علي المعبود كما تقول المعاجم وتجتهد في معناه وتركيبه، وقد عرف اليهود الإله باسم " يهوه " مع اختلافات النطق الصوتي للإسم - هذه ردي علي مافهمته من استفسارك عن إله داريوس

*** الردم أنا أوضحت أنهُ تحصينات حربية بحسب الشواهد التاريخية والمقاربات، لكنني لم أُحدد أمكانها، وهو ربما قد دَرَست فيما دَرَس من آثار ومعالم ولم يبقَ لها أثر، وربما يُوجد لها بواقي تُكتشف مستقبلاً، امّا يأجو ومأجوج، فقد قلتُ أنهم السكيثيون، وأنَّ المغول والتتر حد فروعهم، أمّا رؤية النبي للردم في منامه وكلامه عنها، فهي رؤيا، وتفسير الرؤيا يختلف عن الكلام الحقيقي وقد وضعتُ كلاماً لابن كثير في بعض تعليقاتي يذهب لهذا الرأي، فارجع لتعليقاتي أسفل البحث ففيها إضافات مُفيدة..

أرجو أن تجد في إجابتي مايُفيدك..

شكراً لك علي قرائتك وتواصلك..

تحياتي

الغرب والردم والقرنين

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية اتقدم بالشكر للاستاذ عمرو على هذا البحث القيم والفريد

والاختلاف والملاحظة لايفسد للود قضية

انا اتفق مع الاستاذ هشام في ملاحظته حول اله داريوس ووضع الردم ومصيره وموقفك من حديث النبي عما فتح من ردم ياجوج وماجوج

واظيف كيف يكون ملكا موحدا ويلبس خوذة او تاجا على صورة كبش

ويصور على شكل اسد مجنح ووووو  هذا لا يتفق مع رسالته التوحيدية

اللفظ الاكادي السامي المشتق منه اسم اوربا هو نفسه المشتق منه اسم العرب وتعني الغرب اي جهة الغرب اوالاقوام الساكنة غرب الاكاديين ومن غير المعقول ان يسمي قوم انفسهم اوبلادهم نسبةالى موقعهم بالنسبة الى قوم آخرين

بحث رائع يجب اعطاء تفسير مقنع للملاحظات

تحياتي

هل كانت رحلة ذو القرنين فضائية أم أرضية ؟

اشكر الاستاذ عمرو خليل على هذا البحث الرائع و القيم

أنا أبحث عن رد للسؤال الأخ مازن أو تعليقا عليه

هل كانت رحلة ذو القرنين فضائية أم أرضية ؟

وشكرا

من هو ذو القرنين؟؟

http://quran-m.com/container.php?fun=artview&id=986

من هو ذو القرنين؟؟

دراسة للعالم الهندي أبو الكلام ازاد

هل كانت رحلة ذو القرنين فضائية أم أرضية

أنا أتساءل عن تلك النقاط : في سورة الكهف  1- ذكرت ثلاث مرات عبارة ( فأتبع سببا" ) في بداية الأيات 84 +88 +91 وبمعنى إنطلق أو سافر أو طار 2- وفي كل مرة يجد قوما". فالقوم رقم واحد عند مطلع الشمس والقوم رقم إثنين عند مغربها والقوم رقم ثلاثة عند بين السدين 3- قيل في القرأن : عند( مغرب الشمس) ولم يقل عند( مغرب الأرض ) أي دلالة على مفهوم فضائي وليس أرضي أي من مكان غروب الشمس في الفضاء ومن المعروف أن الشمس تتحرك ضمن المجموعة الشمسية ودرب التبان ودرب اللبان أي تتحرك في الفضاء كاملا"وليس حركتها نسبية للأرض  4- قيل في القرأن : حتى إذا بلغ ( مطلع الشمس ) ولم يقل ( مشرق الأرض) أي الشمس تشرق من موقع فضائي وليس نسبيا" مع الأرض كما هو في المفهوم البند رقم 3 السابق 4- إستخدم ذو القرنين معدن الحديد والحديد معدن فضائي لم يخلق في المجموعة الشمسية لأن تشكيله يتطلب قوة وحرارة عظيمة أكبر من حرارة الشمس والله قال  بما معناه : إنا أنزلنا الحديد وجعله بأسا" شديدا"أي أنزل الحديد من الفضاء ووزنه الذري أكبر من أي وزن ذري لأي معدن أرضي ولو بحثت في غوغول عن عبارة المعدن الفضائي فستجده الحديد 5- العين الحمأة في اللغة العربية هو البئر وفيه طين لازب أي هذا البئر عبارة عن نفق زمني ( نفق نيوتن أو نفق حلزوني ) يتم الإنتقال به عبر الزمن  6- لقد تجاهلت قوم يأجوج ومأجوج وهم من علامات قرب الساعة ولكن أين هم ؟؟ هم موجودون ويتناسلون ولكن أعتقد والله أعلم يعيشون في بعد زمني أخر كما هي الحال كمعشر الجن 7- الملائكة مخلوقة من نور وبالتالي تستطيع التحرك بسرعة الضوء بين الكواكب وفي الفضاء وفي السماوات كل بحسب درجتها ويليها الشياطين المخلوقة من مارج من نار فسرعتها أخف وأخيرا" أبطئها الإنسان المخلوق من التراب ولاننسى أنه في رحلة المعراج سافر الرسول مع الملاك جبريل ووصلا حتى سدرة المنتهى التي توقف عندها سيدنا جبريل أي هناك حركة للملائكة فضائية 8- ولاننسى أنه هناك أبواب تفتح لمن أراد الله ليسافر عبر السموات السبع أي بمعنى هناك رحلات فضائية عبر السموات والله قد زين فقط السماء الدنيا بالنجوم أما باقي السموات لانعرف عنها شيئا" إلا إذا فتحت بأمر الله لمن شاء

في النهاية : السؤال المطروح : هل رحلة ذو القرنين فضائية .... الله أعلم

عين حمئة

الصراحة من اروع ما قرات ،البحث يكشف عن فطنة الباحث وحس المؤمن وذكاء في الطرح. لقد حللت لي الكثير من الغاز قصة ذي القرنين وما زالت بعض التساؤلات قائمة مثلاً: حقيقة الردم ما هو؟وكيف سيردم؟ وخروج ياجوج وماجوج؟ البحث كان مقنع في طرحه ولكن يبقى فوق كل ذي علم عليم٠٠٠

أستاذ معالي..أشكرك علي كلامك

أستاذ معالي..

أشكرك علي كلامك الطيب في حقي وفي حق البحث، ويُسعدني أن ينال البحث ونتائجه إعجابك أو إقناعك..

بخصوص سؤالك عن ماهية الردم فقد أوضحتُ أنَّ الردم كان عبارة عن تحصينات حربية، ولا ندري من أيّ مادة صُنع، وكما قلتُ في البحث فإنهُ يبدو أنَّ الحديد والقِطر أُدخِلا فيه بشكل جُزئي، لكن من اسمهِ يبدو أنهُ اعتمد علي مادة البيئة المُحيطة لصناعته، ربما استعمل رِمالاً وموانع طبيعيه ومواد بناء أُخري في ذلك، لكن لا توجد مصادر تاريخية تتحدث عن طبيعة المواد التي استعملها داريوس.. فقط يقولون تحصينات حربية، ويقع اللبس لدي البعض في تفسير آيات القرآن وفهمها علي أنَّ الردم هو الحديد والقِطر فقط، وهذا لا يتناسب مع دلالة الكلمة، إذ يبدو أنَّ الحديد والقِطر استُعمِلا فقط في البناء بشكل جُزئي، وهذا يُمكن فهمه من قراءة القصة في سورة الكهف، إذ يطلب ذو القرنين / داريوس زُبَر الحديد والقِطر بعد شروعه في البناء ..

بخصوص مكان الردم أو التحصينات فهي مجهولة الآن، لكن من المؤكد أنها كانت في أوربا حيث مكان انتشار السكيثيين قديماً، وهُناك نقش يُوضح وصول داريوس إلي رومانيا :

http://www.livius.org/da-dd/darius/darius_i_t12.html

لا يوجد معلومات تدُل علي بقاء آثار لتحصينات داريوس الآن، ولا ندري هل هناك آثار باقية لهذه التحصينات / الردم، أم أنها طُمِست تماماً..

أمّا يأجوج ومأجوج فهُم ليسوا خلف الردم كما يعتقد البعض، فقد أوضحتُ أنهُم تبددوا وتفرقوا، ويأتي اللبس لدي البعض من قَرن موضع ذكرهم في سورة الكهف إلي موضِع ذكرهم في سورة الأنبياء، والسياقان مُختلفان، وقد أوضحتُ هذا في ردي علي السيّد " إشراق " ويمكنك مراجعته في التعليقات، إذ أوضحتُ لهُ أنَّ المغول والتتر هم يأجوج ومأجوج الذين تحدث القرآن عن خروجهم مرة أُخري  في سورة الأنبياء، لأنهم من جنس السكيثيين الذين حاربهم داريوس حسبما تُثبت المصادر والبحوث والكشوفات التاريخية..

تحياتي..

هذه كلمات فاطر السماوات الأرض

هذه كلمات فاطر السماوات الأرض ومن نحن أمام إدراك الحقائق الأبديه الكامنه بها. يقول الله سبحانه وتعالى" فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " {سورة الشورى : الآيه ١١}

من هو ذوالقرنین

(تم حذف النص - غير مفهوم - الرجاء الإيضاح)

قال ابو ریحان البیرونی فی کتابه الاثا ر الباقیه عن القرون الخالیه بان ذوالقرنین کان من ملوک الیمن و اسمه

الصعب ابن الحارث وقيل اسمه الصعب ابن ذى مرائد وهو أشهر ملوك بلاد اليمن

وقال نشوان الحميري :

والصحيح الذي جاءت به الشواهد في كتاب الله تعالى وفي أشعار العرب، وقد وقع الإجماع فيه أنه من ولد قحطان بن هود عليه السلام وإنما وقع الاختلاف في نسبه إلى حمير أو كهلان فيما تقدم من الروايات .

وقال نشوان في مقطع من الملحمة الحميرية :

والرائد الملك المتوج تبع=ملك يرود الأرض كالمساح
فتح المدائن والمشارق وانتحى=للصين في برية وبراح
فأذاق بعبر حتفه فدحى به=في عقر لحد للمنية داحي
وأحل من يمن بتبت معشراً=أضحوا بها عنا من المزاح
والترك قبل الصين كان لهم به=يوم شتيم الوجه والأكلاح

تكملة رد علي الأستاذ إشراق

شكراً أستاذ وسيم، وهذا هو الكلام الصحيح، جزاك الله خير الجزاء عن عملك ..

===

فقط تكملة بسيطة للرد علي أستاذ إشراق ..

موضوع اقتراب الساعة وذكره في سياق الحديث عن يأجوج ومأجوج لايدل علي علي ملازمة قدومهم للساعة، بل حتي الأحاديث التي تذكر ذلك تقول أنّهُ سيكون هناك حياة بعدهم تطول بمقاييسنا البشرية، ولكن معني الآية هو الإمعان في مقاربة حدث يوم القيامة.. ويمكنك قراءة كلام الشعراوي رحمهُ الله هنا :

http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=7&tTafsirNo=76&tSoraNo=21&tAyahNo=97&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1

وهنا كلامه عن يأجوج ومأجوج، فهو يذهب إلي أنهم التتر :

http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=7&tTafsirNo=76&tSoraNo=21&tAyahNo=96&tDisplay=yes&Page=3&Size=1&LanguageId=1

تحياتي ..

رد علي الأستاذ إشراق

السيد إشراق، تحية طيبة ..

أشكرك علي قراءة البحث وعلي تجشمك عناء الردّ، كما أعتذر عن تأخر الردّ لأني لم أستلم من الإدارة الكريمة تنويهاً أنّ هناك ردود جديدة، بالإضافة لأنّ تقادم الموضوع مع الوقت يقلل من احتمالية متابعتي للردود أو الردّ عليها إذا لم أتسلم تنبيهات مُستقبلياً من الإدارة..

==

أخي الكريم، أنا لم أستخدم الكتاب المقدس بمفرده كشاهد علي أحداث تاريخيه، فحتي إن لم يكُن القرآن أو النبيّ نهانا عن تصديقهم، فإنّ العقل والمنطق يحض علي عدم تصديق كتاب يفتقد إلي أسانيد تاريخيه متينه، لكن الأمر في موضوعنا مُختلف، لأنّ عرض الأحداث التي استعنتُ بها من الكتاب المقدس علي التاريخ يُثبت صحّتها، فمثلاُ موضوع السيكيثيين أو السكيذيين / يأجوج ومأجوج هو أمر تاريخي موثـّق، ففي فترة السبي البابلي التي عاشها اليهود كانت هناك هجمات يقوم بها السكيثيين علي بابل وآشور وميديا، يمكنك معاينة ذلك في كتاب قصة الحضارة لويل ديورانت، هنا :

http://www.civilizationstory.com/civilization/page.php?pageNumber=506#bm

وكان هذا هو سبب خروج داريوس / ذو القرنين لمحاربة هذه القبائل المتوحشة الفاتكة، انتقاماً منها وتأميناً لمملكته..

فلا مانع إذاً من الاستشهاد بالكتاب المقدس إذا أمكننا الاستدلال الجزئي علي بعض ماوردَ فيه، كما أنّهُ من الواضح في البحث أنّ عناصر القصة كلها ليست مذكورة في الكتاب المقدس ولا في أيّ أثر يهودي..

أمّا كلامك عن آية سورة الأنبياء التي ذكر فيها يأجوج ومأجوج، فإنّ كلمة " فـُتحت " لا تدل علي انفتاح ردم أو سدّ، بل هي كلمة ربما تدل علي خروجهم من أيّ مكان واندفاعهم للغزو، ويمكنك قراءة كلام الطاهر ابن عاشور في تفسيره عن هذه النقطه :

http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=7&tTafsirNo=54&tSoraNo=21&tAyahNo=96&tDisplay=yes&Page=2&Size=1&LanguageId=1

ويُمكن قراءة رأي ابن عاشور في يأجوج ومأجوج في تفسيره لسورة الكهف هنا :

http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=7&tTafsirNo=54&tSoraNo=18&tAyahNo=96&tDisplay=yes&Page=2&Size=1&LanguageId=1

وهذا ردّ كنت كتبته في مكانٍ ما بخصوص هذه النقطه :

" التحصينات التي بناها داريوس هي تحصينات حربية، قام من خلالها علي الأرجح بتقطيع الأرض ووضع سواتر ضخمة " ردم " في أجزاء كثيره منها بعد تبديد جموع السكيثيين وشرذمتِهم، فهيرودوت يقول أنها كانت عدد من التحصينات التي يفصل بين أحدها والآخر عدد من الأميال.. كما أنَّ داريوس يقول في نقش بيهستون أنهُ بسط سيطرتهُ علي بلاد السكيث وأنهُ أسرَ أحد قادتهم وعينَ حاكماً علي الإقليم خاضع له، يعني المنطقة هُناك أصبحت سُكنه عسكرية للفـُرس وللحاكم التابع لهُم بعد السيطرة عليها ونشر تحصينات حربية عتيدة، أمّا الحديد والقِطر فربما دخلت بشكل جـُزئي في هذه التحصينات بجانب الردم ..

بخصوص يأجوج ومأجوج الآن فقد تبددوا، وأنا بدوري أميل أنَّ المغول والتتر أحد فروعهم، وهو قول بعض المفسرين ، كما أنَّ السكيثيين / يأجوج ومأجوج هم من الجنس التركي المنغولي، وقد وُجِدت جثة محارب سكيثي في منغوليا أثناء التنقيبات الأركيولوجية هناك :

http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/5283320.stm

علي جانبٍ آخر، فالأحاديث التي تتحدث عن يأجوج ومأجوج تتماهي في أغلبها مع نبؤات التناخ عن مجيء مسيحهم المُنتظر وبناء الهيكل بعد أن يُنزل الربّ اللعنات علي كل الشعوب ويُهلك جميع أعداء بني إسرائيل، ثم يحل عليهم السلام والوئام فيلعب الأطفال مع الأسود والحيات بلا ضرر، وهي نبؤات كانت تُصور الهلع والضياع اليهودي أثناء السبي البابلي في الفترة التي كانت تتعرض فيها ميديا وبابل لهجمات السكيثيين وغير ذلك من حروب، فتحاول أن تتلمس في البشارات والنبؤات بعض الطمأنينه حتي لو لم يكُن لها أساس، أو لو اختلط بعضها بنبؤة سياسية مصنوعة لارصيد لها إلاّ في بنك الأماني والأحلام..

وهي نفس النبؤات التي تعتمد عليها إسرائيل الآن دينياً في قيامها رغم أنها نبؤات مبتورة السياق تاريخياً.. فهُم فقط لايؤمنون بالنبؤات الآن، بل يعملون علي تحقيقها بأنفسهم، فيُعطونها قوة خلق عن طريق الإيمان بها والعمل علي صُنعها والترويج لها من خلال الصهيونية العالمية ونبؤات هرمجدون والمسيح القادم وغير ذلك، وهي كلها أصلاً نبؤات دانيال وإشعيا وحزقيال التناخيه .."

شكراً لك ..

شكراً لك أستاذ عمرو ، سأقوم

شكراً لك أستاذ عمرو ،

سأقوم إن شاء الله بفحص إمكانية توفير الإبلاغ الآلي فور نشر تعليقات جديده لبحثك / ولأبحاث الباحثين الآخرين عن طريق البريد الإلكتروني.

البحث غير مقنع للتساؤلات التالية التي لا تتوافق مع سردك للتاريخ

السلام عليكم

فلتسمح لي أخي الكريم ببعض التعليقات.

- ماقمت به من قراءة تاريخية مجهود كبير، لكني لم أجد علاقة قوية تربط نظريتك بالآيات القرآنية! ما قمت أنت به هو تحليل تاريخي.. مع إدراج الآيات القرآنية في أمكنة الطرح، والموازين التي وضعتها أنت قد لا يتم الاتفاق عليها بالأساس حتى يكتمل باقي التحليل... فهناك من يرفض بالأساس التسليم بكلام التوراة جملة وتفصيلاً.. فإن كان الله وصى نبيه بنفس السورة وفي نفس واقعة الأسئلة وهي الروح واهل الكهف وذو القرنين... واخبره أن لا يستفت فيهم منهم أحدا.... وإن كانت خاصة بأهل الكهف.. ألا ترى أنه من الأولى عدم الأخذ بكلمة واحدة منهم؟ إن كان الله يوصي نبيه في عدم الاخذ بكلامهم حول اهل الكهف، فلماذا لم يأخذ الرسول بأقوالهم في باقي الأمور؟؟ أو يستفتيهم في باقي القصص؟ من يكذب على الله -أي اليهود- لا يجب أن تتخذه مرجعاً أبداً... 

حسناً..

- بماذا تفسر الآيات من سورة الأنبياء..و التي لم تذكر في بحثك.. وهي: 

حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين.

ما المقصود ب فتحت؟ وهل حصل هذا الأمر؟

لماذا ربط سبحانه وتعالى اقتراب الوعد الحق بفتح يأجوج ومأجوج، وهل لهذا علاقة بقدومهم آخر الزمان؟ قبل النفخ؟ 

حيث من الاية الكريمة تدل على أن الوعد الحق اقترب بعد فتح يأجوج ومأجوج.. وأن عندها لا ينفع الندم من خلال شاخصة ابصار الذين كفروا... ولومهم لأنفسهم..أي أن الوعد اقترب..ولم يتم النفخ بعد..لكنه لن ينفع الندم لأن الشمس طلعت من مغربها.

وفي سورة القمر ...اقتربت الساعة وانشق القمر.. فكيف يكون هناك اقترابان أحدهما في فترة زمنية بعيدة جداً.. والأخرى في عهد الرسول.. أم هذا يندرج تحت علم الله حيث لا زمان... (إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا).. مع العلم أن هذه الآية الأخيرة تتحدث عن يوم الحساب وليس عن اقتراب الساعة أو الوعد الحق.

ثم يا أخي الكريم أنت لم تكمل القصص القرآني...وتركت باقي الآيات! فما قولك بخصوص الآيات:

- فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا..... ما المقصود ب يظهروه... و نقبا؟

- فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء... كيف تستدل على أن الأبراج الدفاعية السبعة أو الثمانية اصبحت تخاطب بالمفرد؟ بهاء المخاطبة... وكان بإمكانه أن يقول: جعلها .. على صيغة الجمع... وليس جعله علي صيغة المفرد.

-ما قولك بالتعقيب القرآني بعد قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج: 

وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا... 

هل له دلالة معينة؟ وهل له علاقة بالآيات من سورة الانبياء ... واقترب الوعد الحق؟؟

شكراً أخي الكريم... لكني لم أقتنع ببحثك.. أرجو منك إعادة النظر ... يعطيك العافية

رد علي الرد قبل الأخير

قد ذكرتُ من قبل أنّ رُجحان استنتاجات البحث قائمة علي تراكماته الدلالية المُتتابعه، ومن ثمّ فمن عبث القول أن يُقال أن هناك مكانٌ فيه عين حمئة آخر أو مكانٌ يُسمي ببلاد الشمس المُشرقة ( اليابان ) لدحض عناصر البحث، لأنّ هذا كلام مُفكك مقطوع الأوصال لايربطهُ رابط تاريخي أو جغرافي أو دلالي، فمن أرادَ نقد مضمون البحث فليقـُم بنقده كله، أو فنحنُ في غناءٍ عن عناءِ الرد ..

رد علي السيد معلوم

سيدي الفاضل ..

من الجيّد أن يُحاول شخصٌ ما يصدد أيّ موضوع بحثي يقوم به أن يحرص علي توافر حد أدني من معايير وآليات النقد الذاتي، وقياساً علي كلامك ومضمون تعليقك، فأنا لم يكُن ليفوتني أن أسأل نفسي بعد كل استنتاج صادفني أثناء كل محطة من محطات البحث ومع انتهائي منه، وإلي الآن : هل أنا قمت بمحاولة تلبيس و " تقييف " لقصة تاريخيه لكي أُلبسها عنوة للقصة القرآنيه ؟!

فمن بابٍ أولي أن تتفضل أنتَ أو أيّ ضيف كريم بإحصاء مايُثبت ذلك في عناصر البحث وخلاصته نزولاً علي استنتاجك الشخصي، وإلأّ فأنا أو أيّ شخص مثلي نُعتبر في حِلٍ من أحكام تصورية ليس لها معين إلأّ في باب التعليق الإنشائي والتعبيري الذي يجب أن نتجاوزه ..

أرجو التصدي للبحث بأسلوب تحليلي خالي من الإنشاء، أو علي الأقل يُحاول التحرر من ربقة الإنشاء قدر الممكن ..

شُكراً ..

مجرد رأي

لا زالت الآراء تقدم في محاولة وضع حل لهذه القضية المستعصية؛ وما كان هذا الرأي إلا مجرد اسقاطات تاريخية وجغرافية لمحاولة وضع حل.

في النظريات العلمية يقوم الباحث بجمع أكبر قدر من المشاهات ومن ثم يصار لتكوين نظرية تفسر تلك المشاهدات وتتناول تلك المعطيات؛ وفي هذا البحث هناك الكثير من المعطيات في القرآن الكريم والسنة الشريفة لم يتناولها البحث؛ وهذا يعطي انطباعا كافيا لضعف هذا البحث وتجييره لصالح رأي مسبق؛ ويبدو أن الهدف من وراء هذا البحث والذي أعلن عنه صاحبه في مقدمة البحث هو الذي قيده لجر مفهوم تلك القصة القرآنية في هذا المسار.

السلام ..

الأخّ صاحب الردّ الأخير ..

أنا أبداً لم أكُن معنياً بالردّ علي الكلام الإنشائي والتوصيفي الخالي من أيّ تحليل، لأن صاحب هذه الطريقة لايرجو نقاشاً اصلاً، بل هو يحاول تجذير وترسيخ صورة ذهنيه في رأسه ومُخيلته عن طريق جعل الآخر - المُحاور - مرآه تنعكس عليها كلماته المعطوية لترتد إليهِ كما هي من جديد، ولا يهُم وقتها إن صبرَ عليه من يحاوره أو فقد شعوره وقام بسبابه أو شتمه أو حتي لكمَهُ في أنفه، ووقتها فسوف ينصرف مُعتقداً أنهُ هو الفائز في كل الحالات، ولهذا فقاعدتي الذهبيه تتلخص في قول " سلاماً " لأيّ شخص يتعمد نقاشي بهذه الطرق ..

*****

المرور الكرام، من يُحب أن يستقصي أكثر عن موضوع الردم والأقوال المختلفة فيه وغير ذلك من أمور، يُمكنهُ معاينة هذه الدراسة القيمة :

http://majles.alukah.net/showthread.php?p=409684

من لم يصبر علي نقد الأسانيد والمتون في بدء الرابط، فليبدأ من منتصف الدراسه من عن النقطة رقم 4 تقريباً ففيها مُعظم الفائدة ..

ملاحظة : من الطبيعي لمن يري اختلاف مُسمّي الإله لدي داريوس " أهورا مزدا " - معناها الإله الحكيم - عن تسميتنا للإله " الله " وباقي الصفات والأسماء الخاصة به، علي من يري هذا أن يستنبط تلقائياً أنَّ هذا يعني أنَّ الله عُرف بمُسميات مُختلفة بحسب اختلاف الثقافات واللغات ..

ولعلنا نعرف أنَّ اكتشاف توحيدية داريوس فيها فائدة عُظمي، لأنَّ القرآن يُخبرنا أنَّ كثير من الشعوب عرفت التوحيد، وأنَّ اللهَ أرسلَ أنبياء في شتي بقاع الأرض.. ليسَ هذا فقط، فهُناك حاشية علي البحث ربما أقوم بإلحاقها به، تُثبت توحيد القراعنه في زمن داريوس أيضاً، وأنَّ رع وآتوم وآمون هي مُسميات مُختلفة لإله واحد مُطلق القـُدرة ..

تحياتي ..

رد على الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

(تم الحذف .. ملاحظات تعود لنقاشات على مواقع أخرى)

4- ما زال التهافت مستمرا في تفسير القصة وفك رموزها لغاية الآن، وما الرابط الذي أحلتنا إليه إلا دليل على هذا التهافت والذي لا يفرق صاحبك في بحثه بين السد والردم.

5- تخلف المسلمين الحضاري اليوم يجعل بعضهم ينساقون "حضاريا " خلف ترهات الأمم الأخرى، ويستميتون في صبغ دينهم بالصبغة " الحضارية " للأمم الأخرى... ولا عجب حين نسمع من قال أن الجن ما هي إلا البكتيريا والميكروبات والفيروسات والعفن.. إلخ.. ولا عجب أن يلجأ أمثال اولئك إلى تحويل مفهوم الردم إلى مفهوم السد، وينكرون منع الردم أو السد بمفهومهم أنه يمنع عن يأجوج ومأجوج الشمس.

6- الرأي عندي في توجيه الحديث الشريف للعرب، في أن العرب سيكونون باذن الله تعالى سادة العالم كله، وهم الأمة المسيطرة والمسؤولة عن كل الأمم في كل الأرض، وذلك يكون في زمن المهدي وزمن نزول عيسى عليه السلام، وبعد مقتل الخبيث الدجال.

7- حين وجدتك تقدم لبحثك تلك المقدمة، دخل في نفسي أنني سأتراجع عن رأيي حين أرى الأصوب والأكمل والأقوى حجة وبرهانا... ولما أكملت قراءة الموضوع ما وقع في نفسي إلا الذي كتبته انت عن مخالفيك.. فكيف ترمي غيرك بالخزعبلات ولا تطيق أن ترمى بها؟؟

8- هناك الكثير من المسميات التي يمكن للهواة أن يسقطوها على مفردات الآيات التي ذكرت موضع ذي القرنين.. فمثلا هناك الحمة السورية- لماذا لا تكون هي العين الحمئة؟؟ يعني حامية وفيها طين وما شاء الله عليها!!!!! واليابان هي أرض الشمس المشرقة- لماذا لا تكون هي مطلع الشمس.. وجبلي جرزيم وعيبال في نابلس لماذا لا يكونان السدين.. يعني جرزيم وعيبال يوازيان يأجوج ومأجوج...والمغرب العربي هي إسمها المغرب.. لماذا لا تكون هي مغرب الشمس... يعني معقول ما فيها عيون طينية؟؟؟ وهولندا هي الأرض المنخفضة أو المنشقحة أو المنبطحة..  والهول يعني الفتحة، والعين لها فتحة، وفتحة العين يخرج منها الماء، والندى هو ماء.. يعني بتصير (هول ندى).. يعني فتحة ندى.. يعني عين ماء.. يعني عين حمئة.

9- رأيي باختصار حول موضوع يأجوج ومأجوج هو أنهم خلق يسكنون طبقة من طبقات الأرض السبع... وحتى يتقبل رأيي (تم الحذف..) ، أقدم لهم هذا الرابط:

http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=32161

السلام عليكم ..

السلام عليكم

هي خزعبلات.. كالتي قلتها أنت عن الذين أسقطوا القصة على الاسكندر المقدوني.. (هذا رأيي.. وظني بك أنك تقبله).

ولكن لا بد من الإشادة بالجهد الذي قمت به، والمنطق التسلسلي في محاولة طرح القصة وفك رموزها..و أختلف معك في النتائج التي توصلت إليها، وبالأدلة التي سقتها.. فمثلا هل تظن أن تلك العين الحمئة هي فريدة ووحيدة على سطح الأرض؟

وهل تظن أن الله تعالى يترجم اللغات والمسميات، وبذلك يعطيها شرعية الإسم والمعنى؟؟ ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان)

- لم تبين لنا من هو إله " ذي القرنين" الذي منحه الحرية في التعامل مع الناس، وما هي طريقة التواصل مع هذا الاله وحسب ما تقره آيات الكتاب ( قلنا يا ذا القرنين.... )؟؟!!!

- يبين بحثك أن الردم قد زال منذ زمن بعيد، ولم يعد له أثر... فكيف توفق بين زعمك هذا وما ينص عليه كتاب الله الحكيم من تداعيات كبيرة تحدث بعد دك هذا الردم؟؟

- كيف توفق بين بحثك وما جاء في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تداعيات وويل كبير من دك هذا الردم..( ويل للعرب من شر قد اقترب.... فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج....).

لهذا كان نعتي لبحثك بأنه خزعبلات، وهو متهافت لا يرق إلى شيء من الحقيقة القرآنية والتي حاولت أن تجيرها لصالح قراءاتك التاريخية.

وأترك لزوار صفحتك المجال للمقارنة بين رأيي ورأيك في الموضوع على هذا الرابط:

http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=29416&page=5

I just want to express my

I just want to express my great impressiveness about your handling of the subject and the methodology of presentation, apart from the choice of the subject itself. I am sure you need not my appraisal, however, we need to appraise such an intellectual academic thinker and literate scientist such as you are, giving an example for the youth to adore and follow.
I am aware of the effort and resourcefullness it takes for such a thinker to be involved in such milieu of thoughts and interests, to search and to get involved in such magnificent concepts.
I am speechless.
Hope that you'll continue on your line, and your searches .... authenticated scientific searches.
no one can reward you .... only your own satisfaction and Our "Doaa" ... May GOD bless you
SyL

شُكر و امتنان

Thank you Sir,
I'm very glad to recieve your precious words here, this is so much in comparing with my modest research..

لك جزيل الشكر والامتنان سيدي الكريم ..

مرحباً بالجميع ..

مرحباً بالجميع، أشكُر كل المرور الكرام علي القراءة وعلي الكلام الطيب ..

الأستاذ علي فتحي، أهلاً بك ..

فباختصار، الإسكندر المقدوني لم يكُن مُوحِداً بالله ولايوجد أيّ دليل تاريخي في قصص الإسكندر يتوافر فيه ماتمّ توافره في هذه القصة عن داريوس بكل محطّاتِها وأحداثها، وذِكر الإسكندر المقدوني علي أنهُ هو ذو القرنين في بعض الأقوال التراثيه هو أمر غير مُلزِم ولا تتوافر لهُ أسانيد تاريخيه أو دينيه علي الإطلاق ..

هُنالك أقوال عن شخصيات أُخري بخلاف الإسكندر، مثل أن يكون ذا القرنين هو من ملوك التبابعه، أو أن يكون هو إخناتون، وهي فرضيات لاتقوم علي أيّ أُسس تاريخيه مُطلقاً ولا تقل في ضعفها عن الأقوال المُتعلقه بالإسكندر المقدوني الذي لم يُعرف قبل الإسلام ب " ذي القرنين " مُطلقاً ..

أمّا أقوي الفرضيات بعد فرضية داريوس فهي فرضية كورش الإخميني، وهي فرضية كُنتُ أنا نفسي أتبنّاها قبل فرضية داريوس، لكن لاحقاً ثبتَ لي أنَّ فرضية داريوس تتماهي تاريخياً تماماً كما أثبتُ هُنا مع القصة القرآنيه ..

اًهلاً بك ..

سؤال للكاتب الكريم ..ماردك

سؤال للكاتب الكريم ..

ماردك علي من يقولون أن الإسكندر الأكبر هو ذو القرنين؟

تحياتي

عندما قرأت هذا البحث قرأته بتشكك

عندما قرأت هذا البحث قرأته بتشكك .. تشكك من اعتاد علي الآراء التقليدية وتفسير ابن كثير . لكن ما أراه هنا جعلني أشعر بأن شخصا لديه القدرة علي استخدام عقله ولديه من المعرفة والأدوات البحثية مايمكنه من متابعة التسلسل التاريخي لقصة داريوس .. تحياتي أيها الصديق عمرو خليل .. سوف ننتظر منك أبحاثا أخري تخرج بنا عن المألوف الذي ربما استهلك من فرط تكراره

بحث قيم وباحث واعد

بحث قيم وباحث واعد

أكثر ما أعجبني فيه هو دقة المراجع

بارك الله في الاستاذ عمرو وأكثر من أمثاله

الحمد لله الذي جعل في أمة المسلمين شبابا أذكياء مثقفون مجتهدون مثله

بارك الله فيه وأكثر من أمثاله

fabulous & interesting

اولا بيشرفنى كتير انى اكون اول من يهنى ويعلق على مثل هذا البحث القيم

مجهود اكثر من رائع  .. ذو القرنين كان من الشخصيات التى يدور حلولها الكثير من علامات الاستفهام وعدم تمييزة من الشخصيات التاريخية.

تتبعك لرحله داريوس والمقارته بينها وبين رحله ذى القرنين مقنعه جدا ...

تفسيرك لمعنى مغرب الشمس ومطلعها ممتع جدا وعقلانى الى ابعد الحدود

والمفاجاه كانت تفسير يأجوج ومأجوج وازاله الخرافات اللى نشانا على ترديدها بدون وعى او فهم كانها من المسلمات

اتمنى ليك التوفيق وان ياخذ مثل هذا البحث صداه فى النجاح والانتشار وان تتبناه احدى دور النشر .. لانه حقيقي مهم وواضح جدا مجهودك فيه كمان اضافه الى انه ببلغى افكرا وخرافات اتربينا عليها بدون ادنى فهم او وعى او حتى اعتراض

موفق دائما

احترامى وتقديري لشخصك وتمنياتى ان ينول البحث حقه من التكريم

العين الحمئه

انا اشكر الاستاذ عمرو خليل على هذا البحث القيم ومافيه من معلومات وبراهين تقطع اى شك لدى المتعندين ويمنع اى فرصه لدى المتربصين للدين ان يدخلوا الشك فى هذا الموضوع لدى المسلمين

واتمنى من الاستاذ عمرو ان يمدنا بهذه الابحاث دائما

ولك جزيل الشكر

لنحفظ كتاب الله معاً

وَذَكِّر فَإِنَّ الذِّكرىٰ تَنفَعُ المُؤمِنينَ

سورة الذاريات ، الآيه ٥٥

مقتطفات

ومن أسباب شرح الصدر: دوام ذكره (سبحانه وتعالى) على كل حال، وفي كل موطن. فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر ونعيم القلب، وللغفلة تأثير عجيب في ضيقه وحبسه وعذابه.

إبن القيم الجوزية